أعلن عن تجميد خطة كانت تقضي باقتطاع نحو 1.4 مليار شيكل من ميزانيات خطة 550 المخصصة لتطوير المجتمع العربي. وجاء هذا التطور بعد ضغط واسع من السلطات المحلية العربية والرأي العام، ورحب به عدد من رؤساء البلديات الذين اعتبروه إنجازا مهما للمجتمع العربي في ظل أزمة الخدمات والميزانيات.
وكان من المقرر تحويل هذه الأموال من خطة 550، وهي الخطة الخمسية لتطوير المجتمع العربي اقتصاديا، إلى برامج مخصصة لمكافحة الجريمة والعنف. وأثار هذا التوجه انتقادات واسعة لأنه كان سيقلص ميزانيات التطوير في مجالات حيوية، وهو ما دفع الأطراف العربية إلى المطالبة بوقفه والإبقاء على المشاريع القائمة.
وعلق رئيس بلدية أم الفحم الدكتور سمير محاميد على القرار بالقول إنه لا يمكن حل أزمة عبر خلق أزمة أخرى، في إشارة إلى أن محاربة الجريمة يجب ألا تكون على حساب ميزانيات التطوير. وشدد على أن هذه الأموال يجب أن تصل إلى أبناء المجتمع العربي، كبارا وصغارا، عبر تنفيذ المشاريع المرصودة لهم.
من جهته، رحب المحامي فراس مدحي، رئيس بلدية كفر قرع، بتجميد تقليص الميزانيات، مؤكدا أن قضية تجميد الميزانيات تمس بصورة كبيرة جدا المجتمع العربي ومستوى الخدمات التي يحصل عليها، إضافة إلى جهود التصدي لظواهر الجريمة والعنف. واعتبر أن هذا الإنجاز لا يتحقق إلا بالتكاتف والعمل الجماعي رغم العقبات.
وأشار قادة محليون إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوجه إلى كل الوزارات والمدراء العامين عبر مكاتيب وتحديد مواعيد، بهدف التنفيذ الفوري لكل المشاريع المدرجة ضمن خطة 550. وأكدوا أن الهدف هو ترجمة هذه الميزانيات إلى خدمات ملموسة تصل فعليا إلى المواطن في البلدات العربية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجريمة وإراقة الدماء في المجتمع العربي وتصاعد الضغط الشعبي للمطالبة بتحرك حكومي جدي. وكان قد جرى تنظيم مظاهرة في مدينة اللد نهاية الأسبوع الماضي ضمن هذا الحراك، وإن انتقد متحدثون ضعف الحضور فيها ودعوا إلى ابتكار أدوات نضالية جديدة تشرك أوسع شريحة من الناس.
