أعلنت السلطات العراقية عن تطبيق نظام الفواتير الإلزامية في الأسواق والمحلات التجارية في إطار جهود واسعة لتنظيم قطاع التجارة وحماية حقوق المستهلكين. يشمل القرار بشكل خاص أسواق المواد الغذائية والمنتجات الصحية، حيث يهدف إلى ضمان الشفافية في التعاملات التجارية ومكافحة التهرب الضريبي.
يلزم النظام الجديد جميع أصحاب المحلات والأسواق بإصدار فواتير رسمية لكل عملية بيع، بما في ذلك تفاصيل المنتجات والأسعار وتاريخ الشراء. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية شاملة لإصلاح القطاع التجاري في العراق، وتسعى الحكومة من خلالها إلى توثيق العمليات التجارية إلكترونياً لتسهيل الرقابة المالية.
يركز القرار بشكل خاص على قطاع الصحة الغذائية، حيث تعاني الأسواق العراقية من غياب الرقابة الكافية على جودة المنتجات وصلاحيتها. سيساعد نظام الفواتير في تتبع مصادر المنتجات الغذائية وضمان التزامها بالمعايير الصحية، وهو ما يمثل خطوة مهمة لحماية صحة المواطنين من المنتجات المغشوشة أو منتهية الصلاحية.
من المتوقع أن يواجه القرار تحديات في التطبيق، خاصة في الأسواق الشعبية التي اعتادت على التعاملات النقدية غير الموثقة منذ عقود. أعلنت الجهات الرقابية أنها ستبدأ بحملات تفتيشية للتأكد من التزام التجار بالنظام الجديد، مع فرض غرامات على المخالفين الذين يرفضون إصدار الفواتير للزبائن.
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود رئيس الوزراء علي الزيدي لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في العراق. أكد الزيدي خلال اجتماعاته الأخيرة على ضرورة تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن الاعتماد على النفط، ويعد تنظيم القطاع التجاري وفرض الفواتير الإلزامية جزءاً من هذه الرؤية الاقتصادية الشاملة.
