أوقفت السلطات العراقية 47 مسؤولاً، بينهم نواب حاليون، يوم الأحد، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد في البلاد. وجرت عمليات التوقيف في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد وعدد من الأحياء الأخرى.
ونفّذت قوات أمنية، من بينها وحدات من جهاز مكافحة الإرهاب، مداهمات على منازل المطلوبين. وتداولت وسائل إعلام محلية صوراً لآليات عسكرية وهي تجوب شوارع المنطقة الخضراء الحكومية خلال تنفيذ الحملة.
وبحسب مصادر مطلعة، استندت عمليات التوقيف إلى اعترافات عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط الذي كان قد أوقف الشهر الماضي في قضية فساد. وذكرت السلطات أنها صادرت نحو 86 مليون دولار نقداً هذا الشهر في إطار القضية المرتبطة به.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية أسماء 15 من الموقوفين، من بينهم 12 نائباً حالياً ونائب سابق، إضافة إلى مستشار سابق لرئيس الوزراء الأسبق محمد شياع السوداني، ومسؤول رفيع آخر في وزارة النفط. وكانت الحصانة قد رُفعت عن النواب المعنيين قبل توقيفهم.
وتُعد هذه الحملة من أبرز الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منذ توليه السلطة. وكان الزيدي قد تعهّد بجعل مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة في صدارة أولويات حكومته.
ووجّه رئيس الوزراء الجهات الرقابية والقضائية بفتح ملفات عقود حكومية أُبرمت خلال السنوات الماضية، ومراجعة مدى مطابقتها للقوانين والتعليمات النافذة، في وقت تتصاعد فيه المطالب السياسية بإعادة النظر في مشاريع الاستثمار والخدمات والبنى التحتية.
وتأتي هذه التطورات قبيل زيارة متوقعة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن الشهر المقبل، يأمل خلالها في جذب استثمارات أمريكية. وقد تولّى الزيدي منصبه أخيراً رافعاً شعارين رئيسيين، هما مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.
