قفز معدل التضخم في إيران إلى نحو تسعة وثمانين بالمئة خلال شهر يونيو، مسجلا بذلك مستوى قياسيا جديدا، وذلك بحسب ما أظهره مركز الإحصاءات الإيراني. وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى تداعيات الحرب.
ويعكس هذا المستوى القياسي حجم الضغوط المتراكمة على الاقتصاد الإيراني، إذ بات معدل التضخم يلامس مستويات لم يبلغها من قبل، مع ما يرافق ذلك من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأظهرت البيانات أن أسعار الغذاء في البلاد تضاعفت بأكثر من مرتين على أساس سنوي، وهو ما يعكس حجم الارتفاع الكبير الذي طال السلع الأساسية التي يعتمد عليها المستهلكون بشكل يومي.
وفي تفصيل لافت لهذا الغلاء، ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنحو مئة وثمانية وسبعين بالمئة، لتكون من بين أبرز السلع التي شهدت قفزات حادة في أسعارها خلال هذه الفترة.
ويأتي معدل التضخم المسجل في يونيو مقارنة بمعدل بلغ ثمانية وستين بالمئة في شهر فبراير، وهو ما يشير إلى تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في غضون أشهر قليلة فقط.
ويتزامن هذا التصاعد في التضخم مع استمرار تأثير العقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية، الريال، وهو ما يضاعف من الأعباء على الأسر والاقتصاد على حد سواء.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على عمق الأزمة المعيشية التي يواجهها المواطنون في إيران، في ظل بيئة اقتصادية تتقاطع فيها عوامل الحرب والعقوبات وتراجع العملة، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والسلع الأساسية.
