أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض طائرة مسيرة مجهولة الهوية بعد رصد دخولها المجال الجوي للمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا). وأوضح بيان صادر عن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع الهدف بنجاح وأسقطته في منطقة بليلة التابعة لمحافظة جرش شمال المملكة، مؤكدا أن العملية تمت وفق إجراءات الاشتباك المعتمدة لحماية الأجواء الأردنية من أي اختراق غير مصرح به.
وأكدت المصادر العسكرية أن سقوط حطام الطائرة المسيرة في منطقة بليلة لم يسفر عن أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة. وقد طوقت القوات الأمنية موقع سقوط الحطام وباشرت التحقيقات لتحديد مصدر الطائرة ونوعها والجهة التي أطلقتها، في ظل عدم إعلان أي طرف مسؤوليته عن هذا الاختراق الجوي حتى الآن.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيرة عبر منطقة الشرق الأوسط، حيث شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية هجوما بصاروخين وثلاث طائرات مسيرة استهدف مخيما للاجئين الأكراد في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. واستهدف الهجوم فصائل المعارضة الكردية الإيرانية المتواجدة في المخيم، إلا أنه لم يسفر عن سقوط ضحايا وفقا للتقارير الأولية، وهو ما يعكس حالة التوتر الإقليمي المتزايد في ظل الأزمة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتعامل المملكة الأردنية الهاشمية بحزم مع أي محاولة لاختراق أجوائها، إذ سبق أن أسقطت طائرات مسيرة وصواريخ عبرت مجالها الجوي خلال الأشهر الماضية. ويعكس هذا الموقف الحازم التزام عمان بحماية سيادتها على أجوائها بصرف النظر عن مصدر التهديد، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متعددة الأطراف تزيد من احتمالات تكرار مثل هذه الحوادث. ويبقى تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرة المسيرة رهينا بنتائج التحقيقات الجارية التي تتولاها الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية.
