أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت صواريخ وطائرات مسيرة معادية، في تطور جديد يعكس امتداد التوتر في المنطقة إلى أجواء دول الخليج.
وأضاف الجيش الكويتي أن أصوات الانفجارات التي سمعت في عدة مناطق جاءت نتيجة تصدي منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية واعتراضها.
وطلبت السلطات الكويتية من المقيمين التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، إضافة إلى متابعة الأخبار والمستجدات عبر القنوات الرسمية فقط.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار في هذه الأثناء، وطلبت من السكان التوجه إلى أقرب مكان آمن، في مؤشر على اتساع رقعة القلق الأمني في دول الخليج.
وبحسب قراءة تحليلية للمشهد، بدا الرد الإيراني هذه الليلة أوسع نطاقا، إذ استُخدمت الصواريخ الباليستية بعد أن اقتصرت العمليات في وقت سابق على الطائرات المسيرة، مع استهداف مواقع وصفت بالمهمة في البحرين حيث يوجد الأسطول الأمريكي الخامس، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان أن قواته البحرية والجوية شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، ردا على أحدث الضربات الأمريكية على إيران.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شن الجيش الأمريكي ضربات على عدة أهداف داخل إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت ضربات إضافية ضد عشرة أهداف متعددة.
وبحسب القيادة المركزية، استهدفت الضربات بنى تحتية لمواقع مراقبة عسكرية وأنظمة اتصالات ومرافق لتخزين المسيرات إضافة إلى مواقع دفاع جوي في مدينتي سيريك وقشم، فيما طال الاستهداف هذه الليلة أيضا ميناء بندر لينغة في جنوب إيران، وذلك بعد رفض طهران احترام وقف إطلاق النار وفق الجانب الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر إيران من استئناف العمليات العسكرية، قائلا إنها ستزول من الوجود إن قررت التصعيد، ومؤكدا أن واشنطن قد تصل إلى مرحلة لن تكون فيها قادرة على ضبط النفس وستضطر إلى إكمال المهمة عسكريا.
كما هدد الحرس الثوري الإيراني في بيان بوقف جميع المفاوضات الجارية، معتبرا أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار ومخالفة للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد.
ورغم توسيع الطرفين لنطاق عملياتهما، لم يتحدث أي منهما عن العودة إلى عمليات عسكرية واسعة كما كان الحال في حرب الأربعين يوما، إذ لا يزال الجانبان متمسكين بوقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم رغم التهديدات المتبادلة.
