شهدت مدينة بني وليد غربي ليبيا مسيرات شعبية غاضبة، خرج فيها المحتجون للتعبير عن رفضهم لخطوة تقسيم إداري جديد في البلاد. وعكست هذه المسيرات حالة من الاستياء الشعبي إزاء ما اعتبره المشاركون مسعى يمس وحدة البلاد وبنيتها الإدارية.
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية إعلان تسع بلديات تشكيل إقليم رابع جديد يحمل اسم الوسطى. وقد شكّل هذا الإعلان محور الجدل الذي فجّر موجة الغضب الشعبي في بني وليد.
ووفق ما أُعلن، فإن الإقليم الجديد يُضاف إلى ثلاثة أقاليم تاريخية تتألف منها ليبيا، وهي طرابلس وبرقة وفزان. وبتشكيل إقليم الوسطى يرتفع عدد الأقاليم في البلاد إلى أربعة بدلا من ثلاثة.
وأحدثت هذه الخطوة لغطا سياسيا وشعبيا واسعا على مستوى البلاد. وتركّز الجدل حول ما إذا كان تشكيل إقليم جديد سيقود إلى تكريس مزيد من الانقسامات داخل ليبيا في ظل أوضاعها الراهنة.
وفي خضم هذا الجدل، اتخذ المجلس البلدي في بني وليد موقفا واضحا، إذ قرر رفض انضمام البلدية إلى إقليم الوسطى. وجاء هذا القرار ليؤكد رفض المدينة الانخراط في الترتيب الإداري الجديد الذي أعلنته البلديات التسع.
ويبقى ملف تشكيل الإقليم الرابع مثار خلاف بين مؤيد ومعارض، وسط مخاوف من انعكاساته على الوضع الداخلي في ليبيا. ويعكس المشهد في بني وليد، بين المسيرات الشعبية وقرار المجلس البلدي، حساسية أي إعادة رسم للخريطة الإدارية في البلاد.
