LIVE PROTOCOL
EET--:--:--edition--.--.--
avalw news
Statistics
GL Global
Categories

حصار هرمز يشل صناعة الأسمدة الفوسفاتية ويكبّد موزايك 104 ملايين دولار خسائر

حصار هرمز يشل صناعة الأسمدة الفوسفاتية ويكبّد موزايك 104 ملايين دولار خسائر

كشفت بيانات لوجيستية أن حصار مضيق هرمز تسبب في تعطل شحنات الكبريت إلى أمريكا الشمالية، ما أثر في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية التي يمثل الكبريت مادتها الأساسية. وتكبدت شركة موزايك، أكبر منتج للفوسفات في الولايات المتحدة، خسارة تشغيلية بلغت 104 ملايين دولار في قطاع الفوسفات وحده للربع الثاني من 2026. وارتفع متوسط تكلفة طن الكبريت من 379 دولارا إلى 705 دولارات، فيما علّق البيت الأبيض الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب لثمانية أشهر، وسط مخاوف على الأمن الغذائي العالمي.

كشفت بيانات لوجيستية أن حصار مضيق هرمز تسبب في تعطل شحنات الكبريت المتجهة إلى أمريكا الشمالية، وهو ما انعكس مباشرة على إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، إذ يمثل الكبريت المادة الأساسية في تصنيعها. وبما أن معظم إمدادات الكبريت العالمية تأتي من دول تقع ضمن النطاق الجغرافي للأزمة، فقد تراجعت الإمدادات المتاحة للشركات المنتجة في أمريكا الشمالية بشكل ملحوظ.

وترجمت هذه الأزمة إلى خسائر مالية كبيرة لأبرز الشركات في القطاع. فقد كبّد إغلاق مضيق هرمز شركة موزايك، أكبر منتج للفوسفات في الولايات المتحدة، خسارة تشغيلية بلغت 104 ملايين دولار في قطاع الفوسفات وحده خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو رقم يعادل ارتفاعا بنسبة 1200% قياسا بخسائر العام 2025.

وكان المحرك الرئيسي لهذه الخسائر هو الارتفاع الحاد في أسعار المادة الخام. فقد صعد متوسط تكلفة طن الكبريت من 379 دولارا في الربع الأول إلى 522 دولارا في الربع الثاني، قبل أن تضطر شركة موزايك إلى إبرام عقود توريد للربع الثالث بسعر أعلى بلغ 705 دولارات للطن الواحد.

ووفق البيانات، فإن اقتصاديات صناعة الفوسفات لم تعد قادرة على تحمل تشغيل المصانع الكبرى في ظل هذه الكلفة المرتفعة للكبريت. وقد لجأت الشركة إلى تجميد كلي للإنتاج والتشغيل في بعض منشآتها الكبرى في الولايات المتحدة وفي البرازيل لعدم جدواه الاقتصادية، إضافة إلى خفض تشغيلي إجباري بنسبة 60% بهدف تقليص استهلاك مستلزمات الإنتاج.

وأمام تصاعد هذه التبعات، تحرك البيت الأبيض بخطوة لافتة، إذ علّق الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب لمدة ثمانية أشهر. وجاءت هذه الخطوة في محاولة لخفض الكلفة المرتفعة للغذاء وحماية المزارعين من أعباء الأزمة الناجمة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

وتضع هذه التطورات مستقبل الأمن الغذائي العالمي على المحك، إذ يدفع تضخم الأسعار المزارعين إلى تأجيل استخدام الأسمدة الأساسية للمحاصيل. وينذر ذلك بتراجع في جودة وإنتاجية المحاصيل الكبرى مثل القمح والذرة، وربما نشوء موجة غلاء جديدة لأسعار الأغذية على مستوى العالم، لتتجاوز بذلك تداعيات إغلاق مضيق هرمز حدود قطاع الطاقة إلى صميم الأمن الغذائي.

Loading article...