climate | الجزيرة |
وثقت منظمة باكس فور بيس عمليات رش إسرائيلية لمبيدات الغليفوسات على شريط بطول 55 كم على حدود سوريا و35 كم على حدود لبنان بتركيز يفوق المعتاد 50 إلى 60 مرة مما يثير مخاوف من تلوث التربة والمياه.
كشف تقرير لمنظمة باكس فور بيس عن عمليات رش إسرائيلية واسعة النطاق لمبيدات الأعشاب على طول حدودها مع لبنان وسوريا وقطاع غزة. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية ومؤشرات الغطاء النباتي أن مناطق كانت تشهد نشاطاً زراعياً واضحاً تحولت بعد عمليات الرش إلى مساحات خالية تماماً من الغطاء النباتي.
يمتد شريط الرش على حدود سوريا مسافة تقدر بنحو 55 كيلومتراً ويتراوح عرضه بين 30 و100 متر. أما في لبنان فامتد مسار الرش على نحو 35 كيلومتراً بمحاذاة الحدود. ويرجح التقرير أن المبيد المستخدم هو الغليفوسات وهو مبيد أعشاب واسع الانتشار صنفته وكالة الأبحاث السرطانية التابعة لمنظمة الصحة العالمية عام 2015 على أنه مسرطن محتمل للإنسان.
أعلنت السلطات اللبنانية أن عينات من المناطق المستهدفة أظهرت وجود الغليفوسات بتركيز يفوق المعدلات المعتادة بـ 50 إلى 60 مرة. وهذا يعني أن المخاوف لم تعد تقتصر على موت النباتات بل تمتد إلى حجم الضرر الذي أصاب التربة نفسها ومدى إمكانية زراعة هذه الأراضي مرة أخرى.
في لبنان تتداخل المناطق التي تعرضت للمبيدات مع مناطق تضررت أصلاً بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية مما يجعل الأثر مضاعفاً. فالرش الكيميائي يأتي فوق أرض منهكة بالقصف والتجريف مما يزيد من صعوبة أي محاولة مستقبلية لإعادة تأهيل هذه الأراضي الزراعية.
ليس هذا سلوكاً إسرائيلياً جديداً في المنطقة. فمنذ عام 2014 وثقت منظمات حقوقية وإنسانية عمليات رش إسرائيلية متعددة لمبيدات أعشاب قرب حدود غزة قالت إنها أضرت بمحاصيل المزارعين وامتدت بفعل الرياح إلى مناطق مأهولة وفقاً لتقارير الجزيرة.