كشفت مصادر عسكرية إيرانية في تصريحات بثتها شاشة الجزيرة أن الجولة القادمة من أي اشتباك عسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى لن تقتصر على منطقة غرب آسيا، بل ستكون عابرة للحدود الجغرافية التقليدية للصراع. وأكد مسؤول إيراني أنه ليس لدى طهران أي مشكلة في مواجهة أمريكا وإسرائيل معا في بعض الأهداف الباقية من الحرب الماضية.
وفي تفصيل غير مسبوق لنطاق المواجهة المحتملة، كشفت المصادر أن الهجمات قد تمتد إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب وبحر العرب وجنوب الجزيرة العربية والبحر الأبيض المتوسط وصولا إلى المحيط الهندي. والهدف من هذا التوسع هو زيادة الضغط الاقتصادي من خلال استهداف السفن التجارية الأمريكية مقابل استهداف واشنطن للسفن التجارية الإيرانية.
وأكدت المصادر العسكرية وجود خطة عسكرية واسعة تتضمن ضرب أهداف أمريكية مجددا في المنطقة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لكل السيناريوهات. وقال أحد المصادر إن كسر الحصار الأمريكي يجب أن يتم بالقوة لأن الدبلوماسية لن تجدي نفعا في هذا المسار.
وفي سياق مرتبط، أشارت المصادر إلى أن الرؤية السائدة لدى صناع القرار في طهران هي أن الولايات المتحدة لا تريد وقف الحرب فعليا بل تسعى إلى هدنة لمدة شهرين فقط لترتيب أوراقها وتحضير نفسها لهجوم جديد بعد انتهاء كأس العالم في الولايات المتحدة. ولهذا السبب يرى العسكريون الإيرانيون أنه لا يجب منح واشنطن هذه الفرصة.
وعلى صعيد حزب الله، أكدت المصادر أن المقاومة في لبنان تشكل جزءا أساسيا من الأمن القومي الإيراني وأن طهران لن تتنازل عن قوة حزب الله أو تسمح بإضعاف الشيعة في لبنان. وتأتي هذه التصريحات في وقت يطالب فيه حزب الله بإسقاط الحكومة اللبنانية التي يتهمها بعدم القيام بدورها في الدفاع عن البلاد.
وفيما يخص المفاوضات النووية، أشارت المصادر إلى وجود احتمال كبير للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة رغم الخلافات القائمة بين الفريقين المتفاوضين في عدد من البنود الجوهرية. غير أن الضغوط الداخلية من المتشددين في طهران قد تعرقل المسار الدبلوماسي وتؤجل التوقيع على أي اتفاق.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تمثل أوضح إشارة حتى الآن إلى استعداد إيران لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية خارج حدود الخليج العربي ومضيق هرمز، مما قد يهدد خطوط الملاحة البحرية العالمية ويزيد من حدة أزمة الطاقة التي تعاني منها الأسواق الدولية بالفعل.
