لم يشهد شهر يوليو/تموز الماضي تغيرا كبيرا في حركة الصادرات النفطية الخليجية، إذ استقرت صادرات دول الخليج من النفط الخام عند نحو عشرة ملايين وسبعمائة ألف برميل يوميا، بزيادة طفيفة نسبتها 2% فقط مقارنة بشهر يونيو/حزيران.
ورغم هذا الانتعاش النسبي، فإن أهم منطقة مصدرة للطاقة في العالم لا تزال تضخ أقل بنحو 40% مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
وبحسب أحدث بيانات الشحن، كانت الإمدادات قد انتعشت في النصف الأول من يوليو لتتراوح بين 12 و13 مليون برميل يوميا، قبل أن تتباطأ في النصف الثاني مع تجدد الهجمات بين إيران والولايات المتحدة.
وظلت حركة مرور الناقلات عبر الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة، مثل مضيقي هرمز وباب المندب، أقل بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وفي حين عزز العراق صادراته في يوليو عبر تصدير تسع شحنات إضافية بناقلات عملاقة، لترتفع إلى قرابة مليوني برميل يوميا مقابل مليون وستمائة وخمسين ألف برميل في يونيو، سجلت السعودية والإمارات تراجعا ملحوظا في حجم صادراتهما نتيجة التهديدات المحيطة بممرات الشحن.
وتباطأت صادرات السعودية من ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال الشهر الماضي مع تصعيد جماعة أنصار الله هجماتها قرب مضيق باب المندب، ما اضطر الناقلات إلى اتخاذ مسارات بديلة وتفعيل خطوط أنابيب بديلة مثل خط سميد المصري الذي تبلغ طاقته الاستيعابية مليونين ونصف المليون برميل يوميا.
ونتيجة لذلك، تراجعت عمليات التحميل في ميناء ينبع إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد العشرين من يوليو، مقارنة بثلاثة ملايين وثمانمائة ألف برميل يوميا في الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو.
