LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

صادرات النفط الإيرانية تهوي إلى 260 ألف برميل يوميا في أدنى مستوى منذ ست سنوات

صادرات النفط الإيرانية تهوي إلى 260 ألف برميل يوميا في أدنى مستوى منذ ست سنوات

تراجعت صادرات النفط الإيرانية بشكل حاد بعد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في الثالث عشر من أبريل، إذ هوت من أكثر من مليوني برميل يوميا إلى أقل من ستمائة ألف برميل، قبل أن تصل في مايو إلى نحو 260 ألف برميل يوميا في المتوسط، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ست سنوات.

تشهد صادرات النفط الإيرانية تراجعا حادا غير مسبوق، إذ هبطت خلال شهر مايو إلى نحو 260 ألف برميل يوميا في المتوسط، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها منذ ست سنوات. وبحسب البيانات التي عرضتها قناة الجزيرة، فإن هذا الانهيار في حجم الصادرات يعكس عمق الضغوط التي يتعرض لها قطاع النفط الإيراني، الذي يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد في البلاد. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد حجم الأزمة التي تواجهها طهران في تصريف خامها إلى الأسواق العالمية.

وكانت الصادرات الإيرانية قد حافظت على وتيرتها لفترة سابقة، حيث تجاوزت مليوني برميل يوميا قبل فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وتزامن ذلك مع سماح استمر لمدة ثلاثين يوما اعتبارا من العشرين من مارس ببيع وتداول الخام الإيراني ومشتقاته الموجودة على متن ناقلات في عرض البحر. وقد أتاح هذا الإطار لإيران الإبقاء على تدفق صادراتها رغم القيود المفروضة عليها.

غير أن المشهد تغير جذريا مع فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في الثالث عشر من أبريل، الذي شكل نقطة تحول في مسار الصادرات. فقد أدى هذا الحصار إلى تقييد قدرة طهران على شحن نفطها عبر منافذها البحرية، ما انعكس مباشرة على الكميات التي تمكنت من تصديرها. وبات هذا الإجراء العامل الأبرز في تفسير الهبوط الكبير الذي تلاه.

وفي أعقاب الحصار، هوت الصادرات الإيرانية إلى أقل من ستمائة ألف برميل يوميا، في تراجع سريع وملموس مقارنة بمستوياتها السابقة. ويوضح هذا الانخفاض حجم الأثر المباشر الذي خلفه إغلاق المنافذ البحرية على حركة تصدير الخام. وهكذا فقدت طهران في وقت قصير جزءا كبيرا من قدرتها على ضخ نفطها نحو المشترين.

ولم يتوقف التراجع عند هذا الحد، إذ واصلت الصادرات هبوطها خلال شهر مايو لتصل إلى نحو 260 ألف برميل يوميا في المتوسط. ويمثل هذا الرقم القاع الذي لم تبلغه صادرات النفط الإيرانية على مدى السنوات الست الماضية، ما يعكس تعمق الأزمة شهرا بعد آخر. وبذلك انتقلت طهران من مستوى يفوق المليونين إلى ما يقارب ربع مليون برميل فقط في غضون أسابيع.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الضغط الاقتصادي الذي يفرضه الحصار على قطاع النفط الإيراني المعتمد على التصدير. ويأتي هذا التراجع الحاد في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران حول مجمل ملفات المنطقة، بما فيها مضيق هرمز والملف النووي. ويبقى مسار الصادرات النفطية مؤشرا رئيسيا على مدى قدرة طهران على الصمود في مواجهة القيود المفروضة عليها وعلى منافذها البحرية.

Loading article...