كشف بث مباشر على قناة الجزيرة العربية أن إيران قبلت بتصدير 50 بالمئة من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى غير الولايات المتحدة، في خطوة تأتي ضمن مسار المفاوضات الجارية. ويبلغ إجمالي المخزون الإيراني نحو 440 كيلوغراما، مما يعني أن الكمية المعنية بالتصدير تقارب 220 كيلوغراما. ورغم أن هذا القبول يمثل تطورا لافتا في مسار التفاوض، إلا أن المسألة لا تزال بعيدة عن الحل وفقا لما أوردته القناة.
وتبقى خلافات جوهرية عالقة بين الأطراف المتفاوضة حول تفاصيل حاسمة، أبرزها تحديد الدولة التي ستتسلم اليورانيوم المخصب، ونسب التخصيب المسموح بها، والمدة الزمنية التي سيستمر فيها تجميد البرنامج النووي الإيراني. وتعكس هذه النقاط العالقة حجم الفجوة بين مواقف الطرفين، إذ يبدو أن العناوين الكبرى حول التقارب لا تعبر بالضرورة عن واقع المفاوضات على مستوى التفاصيل.
وإلى جانب الملف النووي، تطرح قضايا أخرى معقدة نفسها على طاولة التفاوض، من بينها ملف مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات المفروضة على إيران. ويشكل كل ملف من هذه الملفات عقدة مستقلة تتطلب توافقا بين أطراف متعددة ذات مصالح متباينة، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى صفقة شاملة في المدى القريب.
وأشارت مصادر من الوفد التفاوضي الإيراني نقلا عن وكالة تسنيم إلى أن الانقسامات لا تزال عميقة بين الجانبين. وبحسب هذه المصادر، فإنه رغم وجود عنوان عريض يوحي بالتقارب، إلا أن التفاصيل تكشف عن فجوات كبيرة في المواقف. ويعكس هذا التقييم حذرا إيرانيا واضحا تجاه مسار المفاوضات، حيث يبدو أن طهران تسعى لتأمين ضمانات ملموسة قبل الالتزام بأي ترتيبات نهائية.
أنتج هذا المقال فريق أخبار AVALW استنادا إلى رصد البث المباشر لقناة الجزيرة العربية (رصد بتاريخ 18 مايو 2026 الساعة 18:11 بالتوقيت العالمي). يمكن مشاهدة البث الأصلي عبر الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=bNyUyrR0PHo
