كشفت صحيفة إسرائيل هايوم أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى هذه اللحظة أي تعليمات جديدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. هذا الكشف يثير تساؤلات جدية حول مدى جدية الاتفاق المُعلن.
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن موقف إسرائيل يظل ثابتاً بمهاجمة بيروت إذا لم يوقف حزب الله مهاجمة إسرائيل. وأضاف أن إسرائيل ستواصل العمل في جنوب لبنان وفقاً للخطة المقررة.
ونقلت صحيفة معاريف عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله لا نعرف ما هي صيغة وقف إطلاق النار التي فرضتها إيران على ترامب وبدوره فرضها علينا. هذا التصريح يكشف حجم الغموض المحيط بتفاصيل الاتفاق.
في تطور مواز أجرى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أكد فيه عزم إيران على إقرار وقف إطلاق النار في كل لبنان وجنوبه أيضاً.
وقد أثار إعلان ترامب ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل. قال رئيس المعارضة يائير لبيد إن إسرائيل أصبحت دولة تابعة بالمطلق. فيما وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بنت الوضع بأن إسرائيل فقدت السيطرة على سيادتها.
يرى محللون أن نجاح هذا الاتفاق يتوقف على تنفيذه وليس على توقيعه فحسب. إذ تشير الدراسات إلى أن خمسين في المئة من الاتفاقات التي يتم التوصل إليها لا تُنفذ. كما أن الغموض البنّاء في صياغة الاتفاق قد يسمح لأي من الأطراف بتفسيره لصالحها.
يبقى السؤال المحوري حول ما إذا كان هذا الترتيب سيصمد أمام اختبار الواقع الميداني. فالجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ أوامر بالتوقف ونتنياهو يصر على موقفه بينما حزب الله يرفض الصيغة الإسرائيلية التي تسمح بقصف الجنوب مقابل عدم قصف الضاحية. هذه التناقضات تجعل الوضع هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة.
