LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

نقص بيكربونات الصوديوم في غزة يقلص جلسات غسيل الكلى ويهدد حياة مئات المرضى

نقص بيكربونات الصوديوم في غزة يقلص جلسات غسيل الكلى ويهدد حياة مئات المرضى

تهدد أزمة صحية جديدة حياة مئات من مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة، بعد تراجع القدرة على تقديم جلسات الغسيل بالمعدلات المعتادة نتيجة نقص مستلزمات طبية أساسية. فبعد نفاد مادة بيكربونات الصوديوم اللازمة لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، اضطرت الطواقم الطبية إلى تقليص مدة الجلسة من أربع ساعات إلى ساعتين ونصف، وخفض عددها من ثلاث جلسات أسبوعيا إلى جلستين فقط، وهو ما يزيد من تراكم السموم في أجسام المرضى الذين لا يملكون سوى انتظار الجلسة المقبلة.

تواجه منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة أزمة جديدة تهدد حياة مئات من مرضى الفشل الكلوي، بعدما تراجعت القدرة على تقديم جلسات غسيل الكلى بالمعدلات المعتادة. ووفق ما رصدته قناة العربية، فإن هذا التراجع جاء نتيجة نقص في مستلزمات طبية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في إجراء جلسات الغسيل، ما وضع المرضى أمام واقع صحي بالغ الصعوبة.

ويكمن جوهر الأزمة في نفاد مادة بيكربونات الصوديوم، وهي مادة أساسية تدخل في تشغيل أجهزة غسيل الكلى ولا تتم الجلسة على النحو السليم من دونها. وأدى نقص هذه المادة، التي تأتي في أكياس مخصصة لأجهزة من نوع فريزينيوس، إلى اضطراب واضح في قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم العلاج لمرضى الكلى بالوتيرة التي اعتادوا عليها.

وأمام هذا النقص، اضطرت الطواقم الطبية في القطاع إلى تقليص مدة جلسة الغسيل الواحدة من أربع ساعات إلى ساعتين ونصف الساعة فقط. ويعني هذا التقليص أن المريض لم يعد يحصل على الوقت الكافي لتنقية الدم بالشكل المطلوب، وهو ما ينعكس مباشرة على حالته الصحية ويجعل الجلسة أقرب إلى حل مؤقت منها إلى علاج مكتمل.

ولم يقتصر الأمر على تقليص مدة الجلسة، بل شمل أيضا خفض عدد الجلسات الأسبوعية من ثلاث جلسات إلى جلستين فقط لكل مريض. وبهذا يفقد مرضى الفشل الكلوي جزءا مهما من العلاج المنتظم الذي تعتمد عليه حياتهم بشكل يومي، في ظل عجز المستشفيات عن تعويض هذا النقص بأي بديل متاح.

ويحذر الأطباء من أن تقليص ساعات الغسيل وعدد الجلسات يؤدي إلى زيادة تراكم السموم في أجسام المرضى، وهي السموم التي يفترض أن تتخلص منها الكلى أو أجهزة الغسيل البديلة. ومع كل جلسة منقوصة، تتفاقم المخاطر الصحية التي يتعرض لها المريض، ويصبح جسده أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة الناتجة عن عدم اكتمال عملية التنقية.

ونقل مراسل العربية محمد جربوع من غزة معاناة هؤلاء المرضى، من بينهم والده الذي يعد أحد مرضى الفشل الكلوي في القطاع. وأوضح أن رحلة المريض إلى جلسة الغسيل باتت أقرب إلى معركة من أجل البقاء منها إلى مجرد علاج روتيني، إذ يشعر المرضى بتعب كبير بسبب عدم إجراء عملية الغسيل الكاملة ونقص المادة الأساسية في المستشفيات.

وأمام هذا الواقع، لا يملك مرضى الكلى في غزة سوى انتظار الجلسة المقبلة على أمل ألا تكون الأخيرة، في مشهد يتكرر مع كثير من أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة داخل القطاع. وتعكس هذه الأزمة حجم الضغط الذي تتعرض له المرافق الصحية في غزة، حيث يتحول نقص مادة واحدة إلى تهديد مباشر لحياة مئات من المرضى الذين يعتمدون على العلاج المنتظم للبقاء على قيد الحياة.

Loading article...