أعلنت القوى المشتركة، بالتنسيق مع الجيش السوداني، تحرير مدينة كلبوس في ولاية غرب دارفور بعد معارك وصفتها بالحاسمة مع قوات الدعم السريع. وأشارت القوى المشتركة إلى أنها كبدت القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد خلال المواجهات التي دارت في المدينة ومحيطها.
وأكدت القوى المشتركة أنها تواصل تأمين المنطقة بعد استعادتها، فيما تأتي السيطرة على كلبوس بعد نحو عامين من خضوعها لسيطرة قوات الدعم السريع، التي كانت قد بسطت نفوذها عليها في أكتوبر من عام 2024 إثر مواجهات عنيفة مع القوى المشتركة في المنطقة نفسها.
وفي مقابل هذا التطور في دارفور، أكدت مصادر خاصة لقناة العربية أن قوات الدعم السريع تواصل حشد قواتها والدفع بإمدادات عسكرية إضافية انطلاقا من دارفور نحو محاور العمليات العسكرية في ولايات كردفان، في مؤشر على رغبتها في تثبيت وجودها هناك.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وصلت قوات جديدة تابعة للدعم السريع إلى منطقة جبرة الشيخ، على بعد نحو 165 كيلومترا شمال شرقي مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، متخذة من الجبال والغابات المحيطة بالمنطقة مرتكزا لقواتها استعدادا للعمليات.
كما لوحظ أن قوات الدعم السريع عملت على إنشاء منصات جديدة لإطلاق المسيرات الاستراتيجية في منطقة الخوي غربي الأبيض، مدعومة بمنصات تشويش حديثة، وهو ما يعكس سعيها إلى تعزيز قدراتها الهجومية في هذا المحور قبل أي تصعيد محتمل.
وعلى الصعيد الدولي، تقدمت دول من بينها بريطانيا وألمانيا بطلب إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد نقاش عاجل بشأن الوضع في مدينة الأبيض. ويأتي الطلب بعد تقارير تحدثت عن حشد قوات الدعم السريع وحلفائها قرب المدينة بما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في النزاع.
وتعكس هذه التطورات مشهدا ميدانيا متحركا في السودان، إذ تتقدم القوى المشتركة والجيش في بعض محاور دارفور في الوقت الذي تحشد فيه قوات الدعم السريع في اتجاه كردفان. ويبقى مصير المدنيين في صلب اهتمام الأطراف الدولية التي تحذر من تداعيات أي موجة تصعيد جديدة على السكان.
