شنت الولايات المتحدة ضربات واسعة على أهداف في إيران. وبحسب ما بثته قناة الجزيرة، طالت الضربات الأمريكية عددا من المواقع، من بينها مطار مدينة إيران شهر في محافظة سستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، حيث سقط قتلى وجرحى جراء القصف الذي استهدف مطار المدينة.
وتكتسب هذه الضربات أهمية خاصة من حيث توقيتها. فبحسب الجزيرة، يعد هذا أول استهداف أمريكي لبنية تحتية إيرانية منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي، ما يمثل تصعيدا جديدا بعد فترة من الهدوء النسبي بين الجانبين.
ولم تقتصر الضربات على المطار وحده. فبحسب ما أوردته الجزيرة، شملت الأهداف أيضا ميناء تشابهار، وهو من أكبر الموانئ الاقتصادية والتجارية في إيران، إضافة إلى السوق الحرة فيه وأرصفة بحرية وأنظمة رادارات ونقاط مراقبة وتحكم، في ضربات وصفت بأنها واسعة النطاق.
وفي جانب آخر من التصعيد، طالت الضربات خطوط السكك الحديدية. فبحسب ما نقلته الجزيرة عن موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي، استهدف الجيش الأمريكي بصواريخ كروز جسرين للسكك الحديدية في شمال شرقي إيران، في مناطق تابعة لمحافظة قولستان.
ويحمل هذا الخط الحديدي أهمية خاصة. فبحسب الجزيرة، يربط الجسران المستهدفان بين العاصمة طهران ومدينة مشهد، وهي المدينة التي تشهد حاليا مراسم تشييع المرشد الإيراني، ما يضفي على استهداف هذا المسار بعدا رمزيا وسياسيا إلى جانب أهميته اللوجستية.
غير أن الجانب الأمريكي لم يعلن مسؤوليته بشكل رسمي. فبحسب ما أشارت إليه الجزيرة، لم تؤكد الإدارة الأمريكية استهداف الجسور الحديدية في إيران حتى اللحظة، وتبقى المعلومات الواردة بشأن حجم الضربات وأهدافها في طور المتابعة والتحقق.
وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران. فبحسب ما يستفاد من تغطية الجزيرة، يتحرك المشهد الميداني بين استهداف السفن وإعادة فرض الحصار من جهة، والتلويح بإغلاق مضيق هرمز من جهة أخرى، ما يجعل أي توسع في دائرة الاستهداف مؤشرا على هشاشة الهدوء القائم منذ وقف إطلاق النار.
