أفادت مصادر طبية في قطاع غزة باستشهاد شخصين بينهما طفل، وإصابة آخرين، بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مدينتي غزة ودير البلح خلال ساعات ظهر اليوم. وتأتي هذه الحصيلة في إطار سلسلة من الاستهدافات التي تطال مناطق مأهولة بالسكان في القطاع، حيث تتواصل الغارات والقصف على أحياء ومخيمات يقطنها مدنيون ونازحون، وفق ما نقلته تغطية الجزيرة من الميدان.
ونقل مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة من مدينة دير البلح تفاصيل حالات الاستشهاد الجديدة، مشيرا إلى أن الفرق الطبية استقبلت المصابين والشهداء في أقسام الاستقبال والطوارئ بالمستشفيات القريبة من مواقع الاستهداف. وأوضح أن ما جرى اليوم يعكس استمرار وتيرة الهجمات على القطاع رغم الحديث عن مساعٍ لوقف التصعيد.
وبحسب المراسل، فإن أحد الاستهدافات طال خياما تؤوي عائلة فلسطينية نازحة من عائلة اللوح شرق مدينة دير البلح، حيث سقط عليها صاروخ واحد على الأقل ظهر اليوم. وأدى هذا القصف إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخر، نُقلا إلى قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى شهداء الأقصى، في مشهد يتكرر مع تكرار استهداف أماكن إيواء النازحين.
أما الاستهداف الثاني، فوقع شرق مدينة غزة، حيث رصدت التغطية تحليقا للطائرات المسيرة باتجاه تجمعات المواطنين قبل أن يُطلق عليهم صاروخ واحد أيضا. وأسفر هذا الاستهداف عن استشهاد طفل وإصابة طفل آخر، جرى نقلهما إلى مستشفى المعمداني شرق المدينة، ليضاف هذا الحادث إلى قائمة الإصابات في صفوف الأطفال.
وكانت التجمعات التي استُهدفت شرق مدينة غزة تضم مواطنين في مناطق مكتظة يقصدها الأهالي لتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع. ويزيد استهداف مثل هذه التجمعات من هشاشة أوضاع المدنيين الذين يجدون أنفسهم عرضة للخطر حتى أثناء محاولتهم تدبير أمور حياتهم اليومية.
وتتكرر هذه الحوادث في وقت تشهد فيه مناطق شرق مدينة غزة وشرق دير البلح قصفا متقطعا ينفذه الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر الغارات الجوية أو القصف المدفعي أو نيران الطائرات المسيرة. وأشارت التغطية إلى أن التحليق المستمر للمسيرات فوق التجمعات السكانية يبقي المدنيين في حالة من القلق والترقب الدائم.
وتضاف حصيلة اليوم إلى سلسلة الخسائر البشرية التي يتكبدها المدنيون في قطاع غزة، وفي مقدمتهم الأطفال الذين يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا والمصابين. وتواصل المصادر الطبية في القطاع توثيق حالات الاستشهاد والإصابة أولا بأول، وسط دعوات متكررة لحماية المدنيين ووقف استهداف المناطق المأهولة وأماكن إيواء النازحين.
