LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

يونيسف تحذر من معاناة أطفال لبنان جراء الحرب واضطرابات نفسية حادة

يونيسف تحذر من معاناة أطفال لبنان جراء الحرب واضطرابات نفسية حادة

حذرت منظمة يونيسف من أن أطفال لبنان لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر للحرب، مشيرة إلى أن نحو سبعمائة وسبعين ألف طفل يعانون اضطرابات نفسية حادة جراء العنف والنزوح. وبحسب المنظمة، قُتل وأصيب مئات الأطفال منذ الثاني من مارس، فيما تحول كثير من المدارس إلى مأوى للنازحين وحُرم ملايين الأطفال من التعليم.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف من أن أطفال لبنان لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر للحرب المستمرة، إذ يستمر سقوطهم بين قتيل وجريح ومهجر. وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة عن المنظمة، فإن نحو سبعمائة وسبعين ألف طفل لبناني يعانون اضطرابات نفسية حادة نتيجة تكرار تعرضهم للعنف والفقد والنزوح خلال أشهر النزاع.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشارت يونيسف إلى أن مئات الأطفال قُتلوا وأصيبوا منذ الثاني من مارس، حيث سُجل مقتل ما لا يقل عن مئتي طفل وإصابة أكثر من ثمانمئة وستة آخرين. ويعني ذلك أن قرابة أربعة عشر طفلا يُقتلون أو يُصابون يوميا في لبنان، فيما يتواصل سقوط الضحايا من الأطفال رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار.

ولا تقتصر معاناة الأطفال على الإصابات الجسدية، إذ يعاني كثير منهم من صدمات نفسية عميقة. ويُبلغ الأطفال ومن يرعونهم عن أعراض مرتبطة بالضغط النفسي والحزن، من بينها الخوف والقلق الشديدان والكوابيس وصعوبة النوم والأرق والشعور باليأس، في وقت بات فيه الموت جزءا من حياتهم اليومية بعد فقدانهم أفرادا من عائلاتهم.

وتفاقمت الأزمة مع موجات النزوح الكبيرة، إذ اضطر أكثر من مليون شخص في لبنان إلى مغادرة منازلهم، من بينهم ما يزيد على ثلاثمئة وخمسين ألف طفل. ويعجز كثير من هؤلاء عن العودة إلى بيوتهم بعد أن فقدوا الإحساس بالأمان والحياة الطبيعية، وهو ما يجعل الأطفال الفئة الأكثر هشاشة في هذا الصراع.

كما طال الضرر قطاع التعليم بشكل واسع، إذ حُرم ملايين الأطفال من الذهاب إلى المدارس ومن بيئات التعلم الآمنة. وتشير المعطيات إلى أن جزءا كبيرا من المدارس العامة، التي يدرس فيها عدد كبير من أطفال لبنان، تحولت إلى مأوى للنازحين ولم تعد قادرة على توفير ما يحتاجه الأطفال من خدمات تعليمية.

وتؤكد يونيسف أنها تعمل مع السلطات المعنية لضمان استمرار الخدمات الأساسية للأطفال، لا سيما النازحين منهم الذين يحتاجون إلى الوصول إلى الرعاية الصحية والدعم. وأوضحت المنظمة أنها توفر متابعة طبية للأطفال المحتاجين، يجري بعضها عبر الإنترنت، وهو حل غير مثالي لكنه يلبي جزءا من الاحتياجات في ظل الظروف الراهنة.

وشددت المنظمة على الحاجة الملحة إلى وقف الأعمال العدائية، باعتبار أن هذا الكابوس الذي يعيشه الأطفال وعائلاتهم بدأ بسبب العنف والقتال. وحذرت من أن الأطفال لا يتعرضون للقتل والإصابة فحسب، بل يحملون أيضا جراحا غير مرئية تتمثل في الصدمات النفسية التي تترك آثارا خطيرة على توازنهم النفسي في المستقبل.

Loading article...