LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

أسواق بندر عباس تستعيد نشاطها تدريجيا بعد انتهاء الحرب

أسواق بندر عباس تستعيد نشاطها تدريجيا بعد انتهاء الحرب

بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى أسواق مدينة بندر عباس جنوبي إيران بعد انتهاء الحرب ورفع الحصار البحري عن الموانئ. ورغم أن البازار القديم لا يزال يعاني من ضعف الحركة وارتفاع الأسعار، فإن أسواق السمك قرب الميناء عادت إلى الانتعاش مع عودة الصيادين إلى البحر.

عاد بازار بندر عباس القديم في جنوب إيران لفتح أبوابه بعد أن ظلت مغلقة في زمن الحرب، في مشهد يعكس بدايات عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة الساحلية. ورغم انتهاء الحرب ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، لا تزال حركة الأسواق ضعيفة والأسعار مرتفعة، فيما يحاول التجار تحت وطأة شدة الحرارة التقاط أنفاسهم بعد أشهر عصيبة.

ويعلق التجار آمالا على أن تنتعش الأسواق في أعقاب مذكرة التفاهم، غير أن هذا التحسن لم يتحقق حتى الآن على أرض الواقع. ويقول الباعة إن الأسعار لا تزال مرتفعة، مشيرين إلى أن الأقمشة التي كانت تصل إلى المدينة من سلطنة عمان قد توقفت منذ اندلاع الحرب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل البازار.

وعلى عكس البازار القديم الذي ما زال يكابد بطء التعافي، بدأت أسواق السمك قرب ميناء بندر عباس تستعيد عافيتها منذ انتهاء الحرب. فالصيادون الذين توقفوا عن خوض غمار مياه الخليج وبحر عمان خشية نيران الحرب باتوا اليوم قادرين على العودة إلى البحر من دون خوف، بعد انقطاع طويل فرضته أجواء المعارك.

وفي سوق السمك القريب من الميناء، تتكدس الأسماك الطازجة كما لم تكن عليه منذ أشهر، فيما تعلو أصوات الباعة من جديد في مشهد يوحي بعودة الدورة الاقتصادية الصغيرة إلى المنطقة. ويؤكد العاملون في السوق أن الحركة باتت أفضل بكثير مما كانت عليه إبان الحرب.

ورغم وفرة المعروض، تبقى الأسعار منخفضة في الوقت الراهن، ويعزو الصيادون ذلك إلى أن صادرات الأسماك لم تُستأنف بعد، ما يجعل الإنتاج موجها بشكل أساسي إلى السوق المحلية. ويأمل العاملون في القطاع أن يفتح استئناف التصدير لاحقا بابا لتحسين دخلهم في الفترة المقبلة.

وبعيدا عن تصريحات المسؤولين وبيانات السياسة، يبدو أثر وقف الحرب أكثر وضوحا في تفاصيل الحياة اليومية على الساحل. فأطفال يسبحون قرب الميناء غير آبهين بالسفن التي تنتظر دورها لعبور مضيق هرمز، في مشهد يختصر هدوءا عاد إلى منطقة كانت قبل وقت قريب مسرحا للتوتر والترقب.

ويأمل أهالي بندر عباس أن يطول هدوء البحر الذي طالما انتظروه، وأن يترسخ التعافي ليشمل البازار القديم كما شمل أسواق السمك. فالمدينة الساحلية التي عاشت أشهرا عصيبة خلال الحرب تتطلع اليوم إلى استعادة كامل نبضها التجاري والإنساني، ولو جاء ذلك على نحو بطيء ومتدرج.

Loading article...