LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

مشروع إعادة تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات يدخل مرحلة جديدة وسط رهان على تنمية عكار وشمال لبنان

مشروع إعادة تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات يدخل مرحلة جديدة وسط رهان على تنمية عكار وشمال لبنان

دخل ملف مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات بمنطقة عكار شمالي لبنان مرحلة جديدة، بعد سنوات طويلة من بقائه مطلبا إنمائيا وسياسيا مؤجلا. وبحسب ما تابعته الجزيرة، يجري الترويج للمشروع باعتباره قرارا سياسيا وإنمائيا ووطنيا يهدف إلى عدم إبقاء عكار خارج أولويات الدولة، خصوصا أنها سجلت أعلى معدل فقر بين المحافظات اللبنانية بنحو 62%. ويعول على المطار في إنعاش اقتصاد المنطقة المهمشة وخلق فرص عمل.

دخل ملف مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في منطقة القليعات بقضاء عكار شمالي لبنان مرحلة جديدة، بعد سنوات طويلة من بقائه مطلبا إنمائيا وسياسيا مؤجلا. وبحسب ما تابعته الجزيرة، عاد هذا الملف إلى الواجهة باعتباره أكثر من مجرد مشروع لمدرج أو قاعة ركاب جديدة، بل قرارا سياسيا وإنمائيا ووطنيا يخص حضور الدولة في هذه المنطقة.

ويقع مطار رينيه معوض على الساحل الشمالي للبنان في منطقة عكار، على بعد نحو 7 كيلومترات من الحدود اللبنانية السورية، ونحو 25 كيلومترا من مدينة طرابلس. وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 5.5 ملايين متر مربع، وهو ما يجعله واحدا من أكبر المرافق الجوية في البلاد التي ظلت لسنوات طويلة من دون تشغيل مدني فعلي.

وكان هذا المرفق الحيوي قد بقي طوال عقود خارج الخدمة المدنية المنتظمة، رغم موقعه الإستراتيجي وإمكاناته الكبيرة. وقد تحول مع الوقت إلى رمز لمطلب أهل الشمال بإنصاف منطقتهم، وإلى عنوان للنقاش حول مدى حضور مشاريع الدولة التنموية في مناطق طالما شعرت بأنها بعيدة عن أولويات السلطة المركزية.

وقد دخل المشروع مرحلة التنفيذ بعدما أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل، في مايو الماضي، إسناد تشغيل المطار واستثماره إلى إحدى الشركات. وجاءت هذه الخطوة بعد أن تبنى رئيس الجمهورية المشروع في خطاب القسم، ثم أكدته حكومة الرئيس نواف سلام في بيانها الوزاري، في إشارة إلى توافق سياسي على المضي به.

ويحمل الملف في طياته بعدا تنمويا واجتماعيا واضحا، إذ تعد منطقة عكار من أكثر المناطق تهميشا على الصعيد الاقتصادي في لبنان. وتؤكد الأرقام هذا الواقع، فقد سجلت محافظة عكار أعلى معدل فقر بين المحافظات اللبنانية، إذ بلغت النسبة نحو 62%، مقارنة بنحو 33% على مستويات أخرى، وسط ضعف في الاستثمار بالبنى التحتية والخدمات وفرص العمل.

ويراهن المعنيون على أن إعادة تشغيل المطار يمكن أن تشكل رافعة لإنعاش اقتصاد عكار والشمال عموما. فمن شأن تشغيله أن يفتح المجال أمام خلق فرص عمل جديدة في قطاعات متعددة، من بينها النقل والخدمات الأرضية والسياحة والشحن والصيانة والخدمات اللوجستية، بما قد ينعكس إيجابا على حياة السكان في محيط المطار.

ويأتي إحياء هذا المشروع في ظل ظروف دقيقة يمر بها لبنان، حيث يجري الحديث عنه باعتباره رسالة بأن الدولة لا تتخلى عن مسؤوليتها في الإنماء وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب واجباتها الأمنية والسيادية. ويرى مؤيدو الخطوة أن إنصاف منطقة طالما قدمت الكثير، بانخراط آلاف من أبنائها في المؤسسات، شرط أساسي لاستقرار البلاد وتعافيها على المدى الأبعد.

Loading article...