استهدفت غارات إسرائيلية مناطق عدة في قطاع غزة منذ صباح اليوم، وكان من بين الضحايا خمسة فلسطينيين استشهدوا إثر غارة بطائرة مسيرة على نقطة للشرطة في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، وفق ما أفادت به مصادر طبية. ووصف مصدر طبي في مستشفى ناصر إصابات عدد من المصابين في الغارة بالخطيرة.
وفي ساعة بلغت فيها حركة النازحين ذروتها، سقط صاروخان مباشرة على نقطة الشرطة على شارع الرشيد الساحلي غرب خان يونس. وكان معظم الشهداء والمصابين من المارة والمتسوقين الذين فاجأهم القصف وقطع عليهم طريق الذهاب والإياب.
وتحولت أصوات الباعة والسائقين والمتجولين في المكان إلى صرخات بعد وقوع القصف المباشر. وروى شهود عيان أنهم لم يدركوا ما حدث إلا بعد سماع دوي الانفجارين وسقوط عدد من الشبان الذين كانوا في المنطقة.
ومن بين الضحايا مريض كان قد انتهى للتو من شراء علاجه فقتل في القصف، فيما أصيب صيدلاني كان على بعد أمتار من مكان الاستهداف بجروح في ركبته. وقد تطايرت محتويات الصيدلية القريبة جراء قوة الانفجار.
وفي مجمع ناصر الطبي تجلت تفاصيل الفاجعة، حيث كانت إحدى الأمهات تصرخ على طفلها مصطفى أبو يونس الذي خرج من خيمته للعب وعاد إليها جثة هامدة. ويعكس هذا المشهد حجم الخسائر التي طالت المدنيين في المنطقة.
وعلى مقربة من مكان الغارة، برز مشهد آخر للتصعيد، إذ باتت أكثر من مئة عائلة بلا مأوى إثر قصف استهدف منزلاً وخياماً في منطقة المواصي غرب خان يونس. وأفاد متضررون بأنهم باتوا في الشارع بلا مأوى ولا مقومات حياة، بين أطفال ونساء وكبار في السن.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتطلع فيه الفلسطينيون إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود وقف إطلاق النار ووضع حد لاستهداف المدنيين. وتتعمق جراح السكان في المنطقة الغربية من خان يونس مع استمرار سقوط الضحايا والنزوح المتكرر.
