أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل في تطور لافت جاء بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد فتح هذا الإطلاق المشهد على احتمالات تصعيد أوسع في المنطقة، في وقت ما زالت فيه التفاصيل الميدانية قيد التحقق لأن الوضع بدأ قبل وقت قصير.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت من إيران بلغ أربعة صواريخ. وأفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأنه تم اعتراض هذه الصواريخ الأربعة، في حين ظهرت صور لعمليات الاعتراض في سماء إسرائيل.
وترافق ذلك مع سماع أصوات انفجارات في وسط إسرائيل عقب إطلاق الصواريخ، ما يشير إلى أن المشهد لم يقتصر على الشمال. كما سقطت شظايا صواريخ إيرانية في مدينة طبريا بحسب ما أوردته المصادر.
وذكرت المصادر أن هناك أيضا حالة تأهب واستعداد لاحتمال إطلاق صواريخ من لبنان، من دون أن يتضح عددها حتى الآن. وقد بقيت المعلومات المتداولة متضاربة مع تسارع الأحداث، فيما جرت محاولات لاستقاء المعطيات من مصادر رسمية وموثوقة في إسرائيل.
وعلى المستوى السياسي والعسكري، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن تل أبيب عازمة على الرد وأنها لن تصمت إزاء هذا الإطلاق. ونقل معلقون عن مسؤولين أن إسرائيل ترغب في كسر هذه المعادلة، بعد أن كانت تضغط في الفترة الأخيرة على واشنطن لإنهاء حالة الانتظار القائمة.
وبحسب المصادر، فإن الولايات المتحدة تمنح إسرائيل حرية الرد على إيران واختيار الأهداف من دون أن تشارك مباشرة في هذا الرد. وكان استهداف الضاحية الجنوبية قد جرى بتنسيق مع واشنطن، مع الأخذ في الاعتبار احتمال أن تنفذ إيران تهديدها وتستهدف إسرائيل، وهو ما حدث لاحقا.
وتبقى طبيعة الرد الإسرائيلي وحجمه غير محددين حتى الآن، إذ سيتوقفان على التنسيق القائم بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية. وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المواجهة ستبقى محدودة أم تتسع لتطيح بالمسار التفاوضي القائم بين واشنطن وطهران.
