أفاد المساعد الأمني لمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران بأن شركة كارون للبيتروكيماويات في مدينة مهشهر تعرضت لهجوم جوي إسرائيلي. ويمثل هذا الهجوم تطورا جديدا في المواجهة المستمرة، إذ ينقل ساحة الاستهداف إلى منطقة في جنوب غرب البلاد. وتشير هذه الضربة إلى أن العمليات العسكرية لا تزال متواصلة على الجبهتين في الوقت نفسه.
وبحسب المسؤول الأمني في المحافظة، فإن منشآت شركة كارون للبيتروكيماويات كانت هدفا لهذا الهجوم. وكانت إسرائيل قد قالت في وقت سابق إنها تستهدف منشآت عسكرية، فيما بات الحديث يدور الآن عن استهداف منشآت بيتروكيماوية في مهشهر، مع ورود معلومات عن وصول قذيفة إلى محيط الموقع.
ويعكس هذا التطور أن المواجهة بين إيران وإسرائيل لم تعد تقتصر على ضربة ورد مقابل لها، بل أصبحت أقرب إلى جولات متلاحقة من الهجمات المتبادلة التي تجري بالتوازي. فبينما تطلق إيران دفعات من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في مشهد بات يتسم بتبادل مستمر للضربات.
ويأتي استهداف خوزستان في خضم سلسلة متسارعة من التطورات الميدانية التي شهدتها الساعات الأخيرة. فقد سبق هذا الهجوم تبادل للضربات شمل غارات إسرائيلية على مناطق في غرب ووسط إيران، وردا إيرانيا بدفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، إضافة إلى إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وعلى الصعيد الأمريكي، شددت واشنطن على أنها تنسق مع حلفائها الرئيسيين بمن فيهم إسرائيل، لكنها أوضحت أن التنسيق لا يعني المشاركة، مؤكدة أنها لم تشارك في الضربات سواء في لبنان أو في هذه الجولة من المواجهة. وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مع تأكيد مسؤول أمريكي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.
وحتى الآن لا تلوح أي مؤشرات على تهدئة وشيكة أو احتواء سريع لما يجري، في وقت تقدر فيه هيئة البث الإسرائيلية أن القتال سوف يستمر. وتبقى الأنظار متجهة إلى مدى اتساع رقعة الضربات المتبادلة وطبيعة الأهداف التي يجري استهدافها على الجبهتين خلال الساعات المقبلة.
