أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن سلاح الجو نفذ بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية غارات على أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران. وأشار البيان المقتضب إلى أنه سيتبع برسالة أخرى أكثر تفصيلا حول طبيعة الأهداف، فيما تتالت الأنباء عن اتساع رقعة الغارات داخل الأراضي الإيرانية.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في عدة مناطق، شملت العاصمة طهران ومدينتي تبريز شمالا وأصفهان وسطا، إضافة إلى منطقة أبدانان في غرب البلاد. وبحسب ما رصد، فإن هذه هي الأصوات الأولى التي تدوي في محيط العاصمة طهران منذ نحو ستين يوما، أي منذ إعلان وقف إطلاق النار الذي أعقب جولة المواجهة السابقة.
وبحسب آخر ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن الغارات استهدفت مخزنا لإنتاج الطائرات المسيرة، إضافة إلى موقع للدفاعات الجوية في منطقة أبدانان غربي إيران. كما تحدثت تلك التقارير عن استهداف أهداف عسكرية في عدد من المناطق في غرب البلاد ووسطها.
وأشارت الأنباء الإيرانية أيضا إلى محاولات لاستهداف مواقع وقادة تابعين للحرس الثوري في غرب إيران. ويبدو من تتابع هذه التقارير أن الدفاعات الجوية الإيرانية لم تتمكن من التصدي للغارات، إذ يرجح أن معظمها تضرر في جولات الاستهداف السابقة ولم تجر استعادته بالكامل.
ويأتي الرد الإسرائيلي بعد الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الليلة الماضية باتجاه شمال إسرائيل بنحو عشرة صواريخ. وكانت طهران قد قالت إن تلك الضربة جاءت ردا على استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار معادلة ربطت بين قصف الضاحية وقصف شمال إسرائيل.
ونقلت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية أن مقاتلات إسرائيلية تشن غارات داخل إيران، وأنه يبدو أن المستوى العسكري حصل على موافقة المستوى السياسي بعد المشاورات الأمنية التي عقدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادته. وكان الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء قد حذرا في وقت سابق من أن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيواجه برد قاسم ومباشر.
ولا يزال غير واضح حتى الآن ما إذا كان هذا الرد الإسرائيلي محدودا يقتصر على أهداف عسكرية ومخازن أسلحة ودفاعات جوية، أم أنه قد يتوسع ليشمل منشآت استراتيجية حيوية. وتتجه الأنظار إلى الرد الإيراني المحتمل، وإلى ما إذا كانت واشنطن ستسمح باتساع رقعة المواجهة أم ستضع حدا لها، إذ يبقى المشهد مفتوحا على مختلف الاحتمالات.
