LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

ترتيبات اتفاق لبنان وإسرائيل الإطاري تدخل مرحلة الاختبار الميداني في الجنوب

ترتيبات اتفاق لبنان وإسرائيل الإطاري تدخل مرحلة الاختبار الميداني في الجنوب

دخلت الترتيبات الأمنية في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل مرحلة الاختبار الميداني، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني إلى بلدتي فرون وزوتر الغربية جنوب لبنان كخطوة أولى لبناء الثقة.

دخلت الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل مرحلة الاختبار الميداني، في أول خطوة تطبيقية على الأرض. وتقضي هذه المرحلة بانسحاب الجيش الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني إلى منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، باعتبارهما اختبارا أوليا لبناء الثقة بين الجانبين.

المنطقة التجريبية الأولى هي بلدة فرون الواقعة في قضاء بنت جبيل التابع لمحافظة النبطية بجنوب لبنان، إلى الجنوب من مجرى نهر الليطاني. وتكتسب هذه البلدة أهمية عسكرية واستراتيجية فائقة، كونها نقطة ارتكاز تشرف على أودية وممرات حيوية ولوجستية رئيسية تربط بلدات قضاء بنت جبيل بحوض الليطاني.

أما المنطقة التجريبية الثانية فهي بلدة زوتر الغربية التي تتبع إداريا لقضاء النبطية في المحافظة نفسها. وتقع البلدة على تلة تشرف مباشرة على مجرى نهر الليطاني من جهته الشمالية، بفضل موقعها الجغرافي المتوسط وشبكة طرق حيوية تربط بين قرى يحمر الشقيف وأرنون وزوتر الشرقية وقعقعية الجسر.

ووفق ما عرضته القناة، فإن السيطرة على هاتين البلدتين تعني قطع خطوط الإمداد والمناورة بين هذه البلدات أو تأمينها بالكامل، وهو ما يضفي على المنطقتين ثقلا ميدانيا يفسر اختيارهما لتكونا ساحة الاختبار الأولى لتطبيق الترتيبات الأمنية.

ومبدئيا، جرى الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني في هاتين المنطقتين كخطوة اختبار أولية لبناء الثقة، على أن يتم لاحقا الاتفاق على مناطق تجريبية إضافية بالتوافق المتبادل بين الطرفين، في إطار تطبيق تدريجي للتفاهمات.

وفي حال الالتزام بهذه التفاهمات، يستعيد لبنان سلطته السيادية على كامل أراضيه، لكن بعد التحقق من تفكيك البنية التحتية العسكرية ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية في المناطق كافة، وليس في الجنوب وحده.

وميدانيا، شنت إسرائيل غارة في محيط بلدة دير سيريان قرب الطيبة بجنوب لبنان، بعد يومين فقط من إبرام الاتفاق الإطاري بين البلدين برعاية أمريكية. وجاءت الغارة بالتزامن مع انطلاق المرحلة التجريبية الأولى لتطبيق الترتيبات الأمنية على الأرض.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم عناصر مسلحة من حزب الله بعد رصدهم بالقرب من المنطقة الأمنية في منطقة النبطية، مؤكدا أنه استهدف ستة من عناصره وقتلهم وقصف المبنى الذي كانوا يتحصنون فيه، كما نفذ ضربة إضافية دمر خلالها منصة صواريخ تابعة لحزب الله قال إنها شكلت تهديدا لقواته.

وفي أول تعقيب إسرائيلي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق الإطاري يسمح بالمضي قدما نحو إنهاء النزاع والوصول لاحقا إلى اتفاق سلام بين البلدين. لكنه شدد على أن قواته ستبقى داخل جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله وزوال التهديد، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تسلم الجيش اللبناني سوى المنطقتين التجريبيتين مع احتفاظها بالسيطرة على ما تسميه المنطقة الأمنية.

Loading article...