LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

الجيش اللبناني ينظم عودة أهالي زوتر الغربية لتفقد الدمار وأجزاء من البلدة تحت نار الاحتلال

الجيش اللبناني ينظم عودة أهالي زوتر الغربية لتفقد الدمار وأجزاء من البلدة تحت نار الاحتلال

استكمل الجيش اللبناني عملية تنظيم دخول أهالي بلدة زوتر الغربية في جنوب لبنان إليها بالتزامن مع مواصلته الانتشار فيها، وتمكن المئات من أبناء البلدة من الدخول على دفعات ومعاينة حجم الدمار والأضرار بعد أشهر من الحرب والنزوح. وبين الداخلين عشرات من أبناء بلدة زوتر الشرقية المجاورة التي ما زالت تحت الاحتلال، جاؤوا علهم يرصدون خبرا عنها. وأكدت صور الدمار الموثقة من داخل زوتر الغربية أن كثيرا من المنازل والممتلكات تحولت إلى ركام جراء الغارات والتفجيرات الإسرائيلية، فيما لا تزال أجزاء من البلدة تحت سيطرة نيران الاحتلال الذي يتمركز جنوده في زوتر الشرقية.

استكمل الجيش اللبناني عملية تنظيم دخول أهالي بلدة زوتر الغربية في جنوب لبنان إلى بلدتهم، وذلك بالتزامن مع مواصلته الانتشار داخلها. وتمكن المئات من أبناء البلدة من الدخول ومعاينة حجم الدمار والأضرار التي لحقت بها، بعد أشهر طويلة أمضوها بعيدا عن منازلهم جراء الحرب والنزوح. ومن الموقف عند مدخل البلدة انتظر هؤلاء ساعات طويلة قبل أن يتمكنوا من العبور.

وبحسب ما أفاد به المراسل، أبلغ الجيش اللبناني الأهالي بالسماح بدخولهم جميعا، لكن على دفعات، نظرا لصعوبة الظروف الميدانية. فبعد معاناة الحرب والنزوح على مدى أشهر، وجد السكان أنفسهم اليوم يتكبدون عناء العودة لتفقد أرزاق ومنازل دمرتها المعارك، في مشهد يعكس حجم ما خلفته المواجهات في القرى والبلدات الحدودية بجنوب لبنان.

ولم يقتصر الداخلون على أبناء زوتر الغربية وحدهم، إذ كان بينهم عشرات من أبناء بلدة زوتر الشرقية المجاورة، الذين دخلوا علهم يرصدون خبرا عن بلدتهم التي ما زالت تحت الاحتلال. وقال أحدهم إنه يشعر بغصة وقهر لعدم قدرته على الوصول إلى بيته، موضحا أن زوتر الغربية والشرقية بلدتان متداخلتان لا يفصل بينهما سوى نحو خمسمئة إلى ستمئة متر، وأن وجود الجيش الإسرائيلي في بلدته يزيد من ألمه.

ووصف الأهالي لحظة العودة بأنها رحلة تمزج بين الألم والفرح في آن واحد، فرح بالوصول إلى الأرض بعد طول غياب، وألم عند رؤية ما آلت إليه من حال. فالمنازل والممتلكات التي تركوها باتت في كثير من الأحيان مجرد ركام، من دون بنية تحتية تقريبا ومن دون أسقف يمكن أن يأووا تحتها، وهو ما جعل العودة الأولى أشبه بجولة على الخراب أكثر منها عودة إلى حياة طبيعية.

وتؤكد صور الدمار والخراب الموثقة من داخل زوتر الغربية ما رواه الأهالي الخارجون منها، إذ تظهر آثار الغارات الإسرائيلية والتفجيرات التي نفذها الاحتلال في مختلف أرجاء البلدة. وتشير هذه المشاهد إلى أن الأضرار طالت مساحات واسعة من العمران، بحيث لم تعد كثير من المنازل صالحة للسكن أو مقومات الحياة فيها قائمة.

والأهم من ذلك كله، بحسب المراسل، أن الأمان لم يعد بعد إلى البلدة بشكل كامل. فرغم انتشار الجيش اللبناني في زوتر الغربية منذ أيام، ما زالت أجزاء منها تحت سيطرة نيران الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتمركز جنوده في بلدة زوتر الشرقية المجاورة. وهذا الوجود العسكري القريب يبقي التوتر قائما ويحد من قدرة الأهالي على البقاء أو الشروع في إعادة ترميم ما تهدم.

وتمثل عودة الأهالي المنظمة خطوة أولى على طريق طويل، في ظل غياب الأمان واستمرار تمركز القوات الإسرائيلية في المحيط المباشر للبلدة. وبينما ينتظر سكان زوتر الشرقية دورهم للعودة إلى بلدتهم التي لا تزال محتلة، يبقى مستقبل زوتر الغربية وجوارها رهنا بتطورات الميدان ومسار الانتشار العسكري في هذه المنطقة الحدودية من جنوب لبنان، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة كاترين حنا من محيط البلدة.

Loading article...