تعرض مقر لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة باليونيفيل لقصف ليلة أمس في قضاء مرجعيون جنوب لبنان. وبحسب ما أوردته الجزيرة نقلا عن مصدر أمني، فإن هذا القصف الذي طال الموقع أدى إلى مقتل أحد عناصر القوة الدولية وإصابة آخرين، في حادثة جديدة تضاف إلى سجل الاستهدافات في المنطقة.
وأعلنت اليونيفيل في بيان لها أن هناك تحقيقات جارية لمعرفة مصدر هذا القصف الذي استهدف مقرها. ويأتي هذا الإعلان في وقت يسود فيه الترقب بشأن مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار الذي جرى الحديث عنه، وسط استمرار العمليات العسكرية على الأرض في الجنوب اللبناني.
ولا يعد هذا الاستهداف الأول من نوعه، إذ كانت قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان عرضة لاستهدافات متكررة منذ بدء المواجهات في عام 2023. وقد شكلت هذه القوة الأممية، المنتشرة على طول المنطقة الحدودية، طرفا تأثر بشكل مباشر بتصاعد الأعمال القتالية في المنطقة.
وتكثفت هذه الاستهدافات مع اندلاع المواجهات البرية في عامي 2024 و2025، ثم تجددت هذا العام بشكل خاص حين احتدم القتال في جنوب لبنان. وبذلك يتكرر تعرض عناصر حفظ السلام الدوليين للخطر رغم طبيعة مهمتهم الرقابية في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. فقد امتدت الغارات لتطال البقاع الغربي شرقي لبنان، حيث سجلت خمس غارات على بلدة سحمر، سبقتها غارة على بلدة القلية في المنطقة نفسها.
كما تواصل المقاتلات والمسيرات الإسرائيلية استهداف بلدات في قضاء النبطية وقضاء صور جنوب لبنان. ويعكس هذا الواقع الميداني أن الهدنة التي أعلن عنها من واشنطن لم تترجم حتى الآن إلى وقف فعلي للعمليات العسكرية على امتداد الجنوب اللبناني.
