شهدت مدينة جرمانة في ريف دمشق اختراقاً أمنياً، إذ انفجرت عبوة في شارع الروضة، وهو شارع رئيسي مكتظ في وسط المدينة يربط طرفي جرمانة، في ساعة الذروة. وجرمانة من أهم المداخل المؤدية إلى العاصمة دمشق ولا تبعد عنها سوى بضعة كيلومترات. ويأتي هذا الحادث بعد التوترات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر أمني أن العبوة التي انفجرت كانت مزروعة في حافلة ركاب داخل المدينة.
وفي خبر عاجل، قالت وزارة الصحة السورية إن فرق الطب الشرعي تتعامل مع أشلاء بشرية وسبعة مصابين جراء الانفجار في جرمانة بريف دمشق، ثم أعلنت الوزارة حصيلة محدَّثة تتمثل في مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين.
غير أن مدير مديرية الإعلام بمحافظة ريف دمشق يوسف أبو دقة نفى في وقت لاحق وقوع أي وفيات في التفجير على الإطلاق، مؤكداً تسجيل 14 إصابة فقط. وأوضح أن حالة من اللغط حصلت جراء هول الحادث، إذ تعرّض بعض الأشخاص لبتر في أطرافهم، ما دفع فرق الدفاع المدني إلى الاعتقاد بوجود أشلاء لقتلى، قبل أن يتبيّن أنها أطراف مبتورة لمصابين نُقلت إلى مشفى في جرمانة بانتظار مزيد من التوضيح.
وبحسب مراسل الميدان، فإن معظم الجرحى من النساء، ولم يقتصر المصابون على من كانوا داخل الحافلة، بل شملوا أيضاً أشخاصاً كانوا في الشارع الرئيسي وسط المدينة وقت الانفجار، فيما أنهت فرق الإسعاف والدفاع المدني عملها في الموقع. وقد بدت آثار الدمار محدودة إلى حد كبير، إذ تركزت في الحافلة المستهدفة دون أن تلحق أضرار كبيرة بالمحال التجارية المجاورة.
وجرمانة مدينة تتميز بتنوعها الطائفي والعرقي، وقد شهدت خلال الفترة الماضية بعض المظاهرات، ما جعلها في دائرة الحساسية الأمنية.
ويأتي هذا الحادث في سياق تحديات أمنية تواجهها الحكومة السورية، سواء في العاصمة دمشق أو في المحافظات الأخرى؛ وبحسب ما ذُكر خلال البرنامج فقد سُجّل خلال الشهرين الماضيين أكثر من عشر حالات لعبوات ناسفة في ضواحي دمشق، فيما رأى الخبير الأمني والاستراتيجي ضياء قدور، متحدثاً من دمشق، أن الاتهام الأولي في مثل هذه التفجيرات يتجه إلى تنظيم الدولة (داعش).
وكانت الحكومة السورية قد أجرت قبل أيام عملية تنقلات داخل المؤسسة الأمنية، شملت تعيين رئيس مخابرات جديد وتعيين نواب لوزير الداخلية، وذلك في أعقاب تفجيرات سابقة حصلت في العاصمة دمشق.
