أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن صواريخ أوكرانية الصنع استهدفت خلال الليل مصنعا عسكريا في منطقة فولغوغراد الروسية، في ضربة تندرج ضمن استمرار تبادل الهجمات بين الجانبين على العمق الجغرافي لكل منهما. وقال إن الضربة أدت إلى اندلاع حريق في مباني المصنع.
وأوضح زيلينسكي أن المنشأة المستهدفة في منطقة فولغوغراد تنتج أنظمة مدفعية إضافة إلى مكونات تدخل في أنظمة إطلاق الصواريخ، وهو ما يجعلها وفق وصفه ضمن البنية الصناعية العسكرية التي تغذي القوات الروسية بالعتاد.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن هذا المصنع يعد من أبرز المنشآت العسكرية الروسية المرتبطة بإنتاج منصات إطلاق صواريخ إسكندر وأنظمة صواريخ يارس، في إشارة إلى أن الهدف يقع في صلب منظومة الإنتاج الصاروخي الروسية.
وتأتي إشارة زيلينسكي إلى إسكندر ويارس لتسليط الضوء على طبيعة الهدف، إذ يربط الجانب الأوكراني بين استهداف مثل هذه المنشآت ومحاولة التأثير على قدرة الجانب الروسي على إنتاج الأنظمة الصاروخية التي يستخدمها في عملياته، وذلك ضمن ما تصفه كييف باستهداف مصادر التهديد في العمق الروسي.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية دمرت مئة وخمسا وسبعين مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية، في حصيلة تعكس اتساع رقعة الهجمات الجوية الأوكرانية التي طالت بحسب الرواية الروسية مناطق متعددة في آن واحد.
وبحسب البيان الروسي، فإن المسيرات الأوكرانية رصدت ودمرت فوق شبه جزيرة القرم وعدد من المناطق الروسية شملت بيلغورد وبريانسك وكالوغا وكورسك، إضافة إلى منطقة موسكو وضواحيها ومياه البحر الأسود، ما يشير إلى توزع الهجمات على جبهة واسعة تمتد من الحدود الغربية وصولا إلى محيط العاصمة.
وتعكس الروايتان، الأوكرانية بشأن استهداف المصنع في فولغوغراد والروسية بشأن إسقاط المسيرات فوق عدة مناطق، استمرار تبادل الضربات الجوية بعيدة المدى بين الجانبين واتساع نطاقها الجغرافي ليطال منشآت ومناطق في العمق الروسي بالتوازي مع تصعيد متواصل على مختلف الجبهات.
