تلقي أزمة مضيق هرمز بظلالها الثقيلة على قطاع الزراعة البريطاني. فقد شهدت أسعار الأسمدة قفزات حادة وصلت أحيانا إلى 70% منذ بدء الحرب، حيث ارتفعت من حوالي 300 جنيه استرليني للطن إلى نحو 450 جنيها استرلينيا.
يكتسب مضيق هرمز أهمية بالغة لقطاع الأسمدة العالمي إذ يمر عبره نحو ثلث إمدادات العالم من هذه المادة الحيوية للزراعة. ومع إغلاق المضيق فقد العالم قرابة 10% من الإنتاج السنوي العالمي للأسمدة.
جمعية الأغذية البريطانية تتوقع أن يصل تضخم أسعار الغذاء إلى أكثر من 9% بنهاية العام إذا استمر إغلاق هرمز. فما يبدأ في المزرعة ينتهي حتما في رفوف المتاجر، والمستهلكون سيدفعون الثمن في نهاية المطاف.
يحذر الخبراء من أن التأثير قد يظهر بشكل أشد في الدول النامية القريبة من الشرق الأوسط، وتحديدا في محصول الأرز. وإذا خفض العالم استهلاك الأسمدة فستتأثر حياة نحو أربعة مليارات نسمة حول العالم.
يقول مزارعون بريطانيون إن محاصيل الشعير الحالية في حقول إنجلترا قد تكون الأخيرة بأسعارها الحالية قبل أن تضرب موجة الغلاء رفوف المتاجر. فأزمة الشحن التي تبدأ في مضيق هرمز وتسبب نقصا في الأسمدة ستتحول إلى تضخم يلتهم جيوب المستهلكين.
