تواصل المملكة العربية السعودية استعداداتها المكثفة لاستضافة إكسبو 2030 في العاصمة الرياض، حيث كشفت الجهات المعنية عن تقدم ملموس في أعمال الإنشاء والتجهيز لهذا الحدث العالمي الكبير. وأكدت التقارير أن عدد الدول المشاركة بلغ 197 دولة إلى جانب 23 منظمة دولية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ معارض إكسبو الدولية، مما يعكس الثقة العالمية الواسعة بقدرة المملكة على تنظيم حدث بهذا الحجم والأهمية.
تمتد المساحة الإجمالية لموقع إكسبو 2030 الرياض على أكثر من 6 ملايين متر مربع، تشمل منطقة مركزية بمساحة تتجاوز مليوني متر مربع. وقد أنجزت فرق العمل حتى الآن أكثر من 6.2 مليون متر مكعب من أعمال الحفر وتجهيز الأرض، في إطار مرحلة التحضير الأساسية للموقع. كما سجلت أعمال البناء أكثر من 1.5 مليون ساعة عمل آمنة، وهو ما يؤكد الالتزام بأعلى معايير السلامة المهنية خلال تنفيذ هذا المشروع الضخم.
واعتبارا من عام 2026، ستبدأ مرحلة جديدة وحاسمة مع ترسية عقود كبرى تشمل جناح المملكة وجناح الأيقونة وقرية إكسبو التي ستستوعب نحو 5,500 زائر من الدول المشاركة، بالإضافة إلى مرافق التبريد المركزية والفندق الرئيسي. وتمثل هذه العقود نقطة تحول في مسار التحضيرات، حيث ستنتقل الأعمال من مرحلة البنية التحتية إلى مرحلة البناء الفعلي للمرافق والأجنحة الرئيسية التي ستشكل الوجه النهائي للمعرض.
على الصعيد الاقتصادي، تستهدف المملكة تحقيق عوائد تصل إلى 67 مليار ريال سعودي (ما يعادل نحو 18 مليار دولار أمريكي) من استضافة هذا الحدث، فضلا عن توفير 170 ألف فرصة عمل نوعية ومتميزة. ويأتي إكسبو 2030 الرياض في سياق رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة السعودية على الخريطة العالمية كوجهة للأحداث الكبرى. ووصفت التقارير المشروع بأنه قصة نجاح عالمية تكتبها أيادٍ سعودية، في تأكيد على الجاهزية التامة لتقديم تجربة استثنائية للعالم.
