أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن نتائجه المالية لعام 2025، حيث حقق أرباحاً تجاوزت 65 مليار ريال. وتمثل هذه الأرباح قفزة كبيرة بنحو 152% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على تحسن لافت في أداء الصندوق خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد الأصول، ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول الصندوق إلى نحو 4.54 تريليون ريال، بزيادة بلغت خمسة في المئة عن مستوياتها في عام 2024. كما يحتفظ الصندوق بسيولة تتجاوز 350 مليار ريال، وهو ما يعزز قدرته على مواصلة تنفيذ استراتيجيته الاستثمارية طويلة الأجل.
وتأتي هذه النتائج في إطار ما يصفه الصندوق بالانتقال من مرحلة البناء والتأسيس إلى مرحلة تعظيم الأثر والعوائد. وبحسب محللين، فإن الارتفاع في الأرباح جاء أعلى بكثير من الارتفاع في الإيرادات، وهو ما يعطي دلالة على دخول الصندوق هذه المرحلة الجديدة من التركيز على العوائد.
ويوضح متابعون أن نوعية الإنفاق هي التي تغيرت أكثر من حجمه، إذ شهدت المرحلة الماضية إنفاقاً كبيراً على مشاريع تأسيسية. ولا يبدو أن الإنفاق سيتراجع بالضرورة، لكن شكله من المتوقع أن يتغير مع اقتراب عدد من المشاريع الكبرى من مرحلة التشغيل والدخول إلى السوق.
ووفق الاستراتيجية الأخيرة للصندوق، فقد جرى تقسيم محفظته إلى ثلاثة أقسام واضحة، هي محفظة الرؤية والمحفظة الاستراتيجية والمحفظة المالية. ويتعلق رقم الأرباح المعلن بشكل أساسي بالمحفظة المالية، التي يكون القياس فيها مالياً أكثر من غيرها من المحافظ.
ويشير المختصون إلى أن أهداف الصندوق لا تقتصر على الربح وحده، فهو صندوق سيادي يحمل مهمة وطنية تتمثل في بناء قطاعات جديدة من الصفر، مثل قطاعات السياحة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، إلى جانب تعظيم الأثر على الاقتصاد المحلي.
ويظهر هذا الأثر، بحسب المتابعين، في جوانب عدة من بينها خلق فرص العمل وبناء الخبرات وجذب الاستثمارات الخارجية. وتندرج هذه النتائج ضمن الدور الذي يضطلع به الصندوق في إطار رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الاقتصاد السعودي.
