finance | AVALW News Editorial |
في مقابلة حصرية، تشرح Michela Silvestri، مديرة المنتجات في Binance، لماذا تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر جذرياً طريقة استثمار الناس. من إطلاق Binance AI Pro إلى رؤية عالم لا يعتمد فيه الوصول إلى الأسواق على الجغرافيا.
لم يعد الذكاء الاصطناعي يطرق باب الأسواق المالية فحسب، بل دخل بالفعل إلى قاعة التداول. ما كان حتى وقت قريب تقنية مساعدة لأتمتة المهام المتكررة أصبح الآن مشغّلاً قادراً على التحليل واتخاذ القرارات والتنفيذ في الوقت الفعلي، مما يطرح سؤالاً جوهرياً: من سيتحكم في مستقبل الاستثمار، الإنسان أم الخوارزمية؟
من بين أكثر الأصوات وضوحاً في القطاع حول هذا الموضوع Michela Silvestri، المديرة المشاركة في استراتيجية المنتجات في Binance، أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم من حيث حجم التداول. في مقابلة موسعة مع الصحافة الدولية، أوضحت لماذا تعتقد أننا لا نزال في بداية تحوّل سيعيد تعريف العلاقة بين المستثمرين والأسواق المالية بالكامل.
عند سؤالها عما تعنيه بقولها إننا نشهد إحدى أكبر عمليات إعادة توزيع الفرص في التاريخ الحديث، أجابت Silvestri: „لعقود من الزمن، اتبع بناء الثروة صيغة يمكن التنبؤ بها إلى حد كبير. كان المرء بحاجة إلى الوصول إلى التعليم المناسب والمؤسسات المناسبة والشبكات المناسبة، وغالباً رأس مال كبير. ما أراه اليوم مختلف جذرياً.”
„كل أسبوع أتحدث مع رواد أعمال ومستثمرين وبناة من جميع أنحاء العالم يصلون إلى فرص لم تكن متاحة لهم قبل سنوات قليلة. ليس لأنهم انضموا فجأة إلى دوائر النخبة، بل لأن التكنولوجيا غيّرت قواعد الوصول بشكل جذري. بدأت الأصول الرقمية هذا التحوّل بجعل البنية التحتية المالية العالمية متاحة لأي شخص لديه اتصال بالإنترنت. الآن يسرّع الذكاء الاصطناعي هذا التغيير بوتيرة غير مسبوقة.”
عن سبب اعتبارها الذكاء الاصطناعي تطوراً بالغ الأهمية، أوضحت Silvestri: „لأننا نتجاوز مرحلة الذكاء الاصطناعي كمساعد وندخل عصر الذكاء الاصطناعي كمشغّل. يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي تحليل ظروف السوق، ومراقبة مئات الأصول في وقت واحد، وتنفيذ استراتيجيات محددة مسبقاً، وتحسين عملية اتخاذ القرار باستمرار. هذا تغيير استثنائي.”
عن نهج Binance، قالت Silvestri: „أطلقنا مؤخراً Binance AI Pro، مساعد تداول مدعوم بالذكاء الاصطناعي مصمم لتبسيط طريقة تفاعل المستخدمين مع الأسواق المالية. وهذه مجرد البداية.”
وبالنظر إلى السنوات الخمس القادمة، خلصت Silvestri: „لا أعتقد أن التغيير الأكبر سيأتي من الأصول الرقمية أو الذكاء الاصطناعي كل على حدة. أعتقد أن التغيير الأكبر سيكون الجمع بينهما. عندما تجمع شبكات مالية بلا حدود مع وكلاء أذكياء قادرين على إجراء البحوث وإدارة سير العمل وتنفيذ القرارات، تنشئ نموذجاً جديداً تماماً للمشاركة. وأعتقد أننا لا نزال في المراحل المبكرة جداً من هذا التحوّل.”
تعكس الرؤية التي وصفتها Michela Silvestri اتجاهاً يتجاوز حدود شركة واحدة. مع تزايد عدد البورصات والوسطاء ومنصات الاستثمار التي تدمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في بنيتها التحتية، تتقلص المسافة بين المستثمر الفردي والمؤسسة المالية الكبرى كل شهر.
السؤال الذي يبقى لم يعد هل سيغيّر الذكاء الاصطناعي الأسواق المالية، بل مدى سرعة حدوث ذلك ومن سيكون مستعداً. في صناعة كانت فيها السرعة والوصول إلى المعلومات دائماً أثمن عملة، فإن دمقرطة هذه المزايا عبر الذكاء الاصطناعي قد تكون، كما تقول Silvestri، أهم إعادة توزيع للفرص في جيلنا.