مع اقتراب موسم حج 1447 هجري، يشهد منفذ حالة عمار في منطقة تبوك كثافة كبيرة من قوافل الحجاج القادمين من دول شمال المملكة. وتواصل الجهات الحكومية العاملة بمدينة الحجاج في المنفذ أعمالها بتوفير الإمكانيات والخدمات لضيوف الرحمن، وسط منظومة خدمية متكاملة ذات استراتيجية أداء متميزة تضمن راحة الحجاج وسلامتهم.
كشف مدير الأمن العام الفريق محمد البسامي أن إدارة الحشود انتقلت من النظام التقليدي إلى نظام متطور مبني على التحليل والتنبؤ الاستباقي والمعالجة الفورية. كما يتم تفويج الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة عبر قطار الحرمين، في عملية تكامل أمني وخدمي ترصدها الجهات المختصة لضمان انسيابية التنقل.
أكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة أن مركز مشاريع الحج يستقبل الخطط التشغيلية من أكثر من ستين جهة حكومية، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية. كما أضاف أن المملكة رسخت نموذجا عالميا متقدما في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية خلال أكثر من خمسين عاما من تنظيم موسم الحج.
من الناحية الصحية، كشف وزير الصحة فهد الجلاجل أن العالم ينظر إلى المملكة خلال موسم الحج بوصفها تجربة عالمية رائدة في إدارة الحشود وطب الحشود. وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية اعتمدت مركز طب الحشود في المملكة ليكون مركزا عالميا متعاونا لتصدير هذه الخبرة. كما أكد أمين العاصمة المقدسة مساعد داود أن الأمانة تسعى لتحقيق صفر حالة تسمم غذائي خلال الحج.
تأتي هذه الاستعدادات في إطار توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل طمأنينة وسكينة. وقد نظمت وزارة الحج والعمرة في جدة النسخة الخمسين من ندوة الحج الكبرى تحت عنوان الفاعلية في خدمة ضيوف الرحمن بمشاركة علماء وباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي.
