طالبت الحكومة السودانية مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل بشأن أوضاع آلاف المحتجزين في سجون تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع في جنوب وشمال دارفور. وجاء هذا الطلب في رسالة رسمية بعث بها المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، حذّر فيها من تدهور أوضاع المعتقلين داخل تلك السجون. وتأتي الخطوة في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان وتتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بشأن معاملة الأسرى والمحتجزين.
واتهمت الرسالة قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وشددت الحكومة السودانية على أن ما يجري داخل هذه السجون يستوجب تحركاً دولياً فورياً لحماية المحتجزين ووقف ما وصفته بالانتهاكات المنهجية بحقهم. واعتبرت أن استمرار هذه الأوضاع يفاقم معاناة آلاف المعتقلين في مناطق النزاع.
ووفقاً للرسالة، تحتجز قوات الدعم السريع نحو 19,800 شخص في سجن دقريس بمدينة نيالة وحدها. ومن بين هؤلاء 3,795 من أفراد القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة، إضافة إلى 73 من الكوادر الطبية. وتعكس هذه الأرقام حجم الاحتجاز الواسع الذي تتحدث عنه الحكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
كما اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بممارسة التعذيب بصورة ممنهجة بحق المحتجزين، بما في ذلك المعاملة المهينة. وأشارت إلى أن المعتقلين يُحتجزون في ظروف وصفتها بغير الصحية، تنتشر فيها الأمراض المعدية. وأكدت أن مرض الكوليرا انتشر داخل السجون، وهو ما يهدد حياة أعداد كبيرة من المحتجزين.
وذهبت الرسالة إلى أبعد من ذلك، إذ اتهمت قوات الدعم السريع بالاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجن دقريس. وأوضحت أن عمليات نزع الأعضاء طالت بعض المحتجزين، وأنه جرى نقل هذه الأعضاء إلى خارج السجن. وتُعدّ هذه من أخطر الاتهامات التي وردت في الرسالة الموجهة إلى مجلس الأمن.
وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، أشارت الرسالة إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز 881 أسيراً عسكرياً و470 مدنياً في سجن شالة. وبذلك يمتد ملف المحتجزين إلى أكثر من مدينة في إقليم دارفور المنكوب بالحرب. ودعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لإنقاذ هؤلاء المحتجزين والوقوف على أوضاعهم.
