بدأت في العاصمة السورية دمشق أولى جلسات المحاكمة العلنية لمفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون. ووفقا لسكاي نيوز عربية، يواجه حسون تهما تتعلق بالتحريض عبر الفتاوى على قتل السوريين ودعم انتهاكات النظام السابق.
ويعد حسون من أبرز رموز النظام السابق الذين يمثلون أمام القضاء، إذ يحاكم لأول مرة في إطار مسار القصاص من رموز نظام بشار الأسد بعد سقوطه.
ويعرف حسون على نطاق واسع باسم مفتي البراميل، وهو لقب لازمه لسنوات بسبب موقفه من البراميل المتفجرة. ففي وقت كانت تلك البراميل تحصد أرواح آلاف المدنيين وتدمر أحياء كاملة، دافع عنها وبرر استخدامها.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية، تبنى حسون رواية نظام الأسد منذ أيامها الأولى، واعتبر ما يجري مؤامرة خارجية، ودعا السوريين إلى الالتفاف حول بشار الأسد. وظل أحد أبرز الأصوات الدينية المدافعة عن النظام حتى سقوطه.
وتتزامن محاكمة حسون مع جلسات أخرى في دمشق، بينها محاكمة وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، إضافة إلى استمرار محاكمة عاطف نجيب. وتأتي هذه المحاكمات في وقت تحتجز فيه السلطات السورية نحو ستة آلاف معتقل من رموز النظام السابق.
ولا ينظر كثير من السوريين إلى محاكمة حسون باعتبارها محاكمة فرد، بل باعتبارها محاكمة مرحلة كاملة، مرحلة كان فيها الدم يراق بينما كانت تصدر فيها فتاوى دينية إلى جانب النظام.
وبذلك تشكل جلسة محاكمة حسون محطة رمزية في مسار المحاسبة على ما جرى خلال سنوات الحرب في سوريا، وسط ترقب واسع في الشارع السوري لمجريات هذه المحاكمات ونتائجها.
