أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن زلزالا قويا ضرب فنزويلا، وتحديدا العاصمة كاراكاس. وبحسب الهيئة، بلغت قوة الزلزال 7.1 درجات على مقياس ريختر، ما يجعله من الهزات العنيفة التي تشهدها البلاد، وذلك في الرابع والعشرين من يونيو الماضي.
وفي تطور لاحق، ضرب زلزال ثان شمال وسط فنزويلا بالقرب من العاصمة كاراكاس. وبلغت شدة هذه الهزة الثانية سبع درجات ونصف، أي أنها جاءت أعلى من الهزة الأولى التي قدرت قوتها بنحو سبع درجات، ليشكل الزلزالان معا واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد.
ودفع الزلزال السكان إلى إخلاء المباني في أثناء اهتزازها، وخرج كثيرون في فنزويلا إلى الشوارع والحدائق العامة، ومن بين المناطق المتأثرة منطقة تشاكاو في العاصمة. وفي الوقت نفسه، شعر سكان في كولومبيا المجاورة بالهزة، فيما أفادت المعطيات بأن الزلزال أعقبته عدة هزات ارتدادية.
وعلى إثر هذا الزلزال القوي الذي ضرب فنزويلا، صدرت تحذيرات من احتمال حدوث أمواج تسونامي. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قوة الزلزال، فيما تواصلت متابعة تطورات الوضع الميداني في الساعات التي أعقبت الكارثة.
ولم يقتصر التحذير من تسونامي على السواحل الفنزويلية وحدها. فقد أصدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إنذارا باحتمال حدوث موجات تسونامي في بورتوريكو والجزر العذراء الأمريكية والبريطانية عقب الزلزال، قبل أن تنحسر تلك المخاوف لاحقا.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، تصاعدت الحصيلة بشكل كبير منذ وقوع الكارثة. فقد أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة في البداية أن الحصيلة الرسمية الأولية بلغت 32 قتيلا و700 مصاب، قبل أن ترتفع تدريجيا. وبحسب أحدث تقرير أعلنه رئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد قبل نحو أسبوعين إلى 3889 قتيلا، في طريقها للاقتراب من أربعة آلاف قتيل، فيما أصيب قرابة 17 ألف شخص جراء الزلزالين.
وتكشف المعطيات الميدانية عن حجم المأساة الإنسانية بعد أسبوعين على الزلزالين. فقد فقد نحو 18 ألف شخص منازلهم، وبات كثيرون دون مأوى في العاصمة كاراكاس ومدينة لاغويرا، فيما تجاوز عدد المشردين 19 ألف شخص. وتعكس هذه الأرقام أزمة إيواء واسعة تواجهها السلطات في مناطق واسعة تضررت جراء الهزتين العنيفتين.
وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت السلطات قرارات تتعلق بمصير المباني المتضررة، إذ أعلنت تأجيل هدم المنازل المتضررة جراء الزلزالين. وعلى الصعيد الدولي، جددت القائمة بأعمال الرئيس دلسي رودريغيز دعواتها إلى رفع العقوبات المفروضة على فنزويلا، في حين كانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق رصد 150 مليون دولار من المساعدات للبلاد عقب الزلزالين.
