تحولت أجواء الاحتفال بتأهل المنتخب الأرجنتيني إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم إلى مأساة، بعدما شهدت عدة مدن في الأرجنتين أعمال عنف رافقت خروج الجماهير إلى الشوارع. وبحسب ما نقلته العربية، أسفرت هذه الأحداث عن مقتل أحد المشجعين وإصابة آخرين، في مشهد قلب فرحة التأهل إلى حزن في غضون ساعات قليلة.
وذكرت وسائل إعلام أرجنتينية، وفق ما أوردته العربية، أن الضحية رجل يبلغ من العمر ستة وأربعين عاما. وقد أصيب الرجل إصابة بالغة في الرأس بعدما ارتطم به حجر خلال مشاجرة اندلعت بين مجموعات من المشجعين أثناء الاحتفال بفوز المنتخب الأرجنتيني في دور الستة عشر، وهو ما يشير إلى أن العنف جاء من داخل صفوف المحتفلين أنفسهم.
وأوضحت السلطات المحلية أن المصاب نقل على الفور إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، نظرا لخطورة الإصابة التي لحقت برأسه. وعلى الرغم من الجهود التي بذلها الطاقم الطبي في محاولة لإنقاذ حياته، فإن الرجل فارق الحياة متأثرا بجراحه، ليتحول بذلك إلى أول ضحية معلنة لأعمال العنف التي رافقت الاحتفالات.
ولم يقتصر العنف على مدينة واحدة، إذ أشارت المعطيات التي نقلتها العربية إلى أن عدة مدن أرجنتينية شهدت أعمال شغب رافقت الاحتفالات، وكان من أبرزها العاصمة بوينس آيرس. وأصيب في هذه الأحداث أشخاص آخرون، وإن لم تتوفر حتى الآن حصيلة دقيقة وشاملة لعدد المصابين أو لحجم الأضرار التي خلفتها هذه المواجهات في الشوارع.
وتعكس هذه الحادثة التناقض الحاد بين الفرحة الكبيرة التي أثارها تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى دور متقدم في البطولة، وبين ما انتهت إليه بعض التجمعات من فوضى وعنف. فالاحتفالات التي كان يفترض أن تكون مناسبة جامعة، تحولت في بعض المواقع إلى مشاجرات خرجت عن السيطرة وأودت بحياة أحد المشجعين.
ويأتي هذا الحادث في وقت يعيش فيه الشارع الأرجنتيني حالة من الحماس الكبير مع تقدم المنتخب في مشوار كأس العالم. غير أن مثل هذه الوقائع تعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بأعمال العنف التي قد ترافق التجمعات الجماهيرية الكبرى، وبالحاجة إلى تأمينها لتفادي وقوع إصابات أو وفيات.
وتبقى المعطيات المتاحة حتى الآن مستندة إلى ما نقلته العربية عن وسائل الإعلام الأرجنتينية وعن السلطات المحلية، في انتظار مزيد من التفاصيل حول ملابسات الحادثة والتحقيقات التي قد تفتح بشأنها. ويظل السؤال قائما حول كيفية ضبط الاحتفالات المقبلة إذا واصل المنتخب الأرجنتيني تقدمه في البطولة.
