LIVE PROTOCOL
EET--:--:-- edition--.--.--

تصعيد إيراني أمريكي: ضربات على 80 هدفا بإيران ورد على قواعد بالخليج

تصعيد إيراني أمريكي: ضربات على 80 هدفا بإيران ورد على قواعد بالخليج

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة تصعيد حادة، بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أكملت جولة جديدة من الضربات الانتقامية على إيران، وأوضح الجيش الأمريكي أنه هاجم 80 هدفا بذخائر دقيقة شملت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة، ردا على هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في المضيق. وبحسب العربية والجزيرة، جاءت الضربات بموافقة الرئيس دونالد ترامب من أنقرة، وسُمع دوي انفجارات في مدينة بوشهر، فيما أدت ضربات على مراكز رصد ورصيفين بحريين إلى إصابات بشظايا بين المواطنين في مدينة سيريك بمحافظة هورموزغان. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني استهداف 85 نقطة في منشآت عسكرية أمريكية، من بينها مقر الأسطول الخامس وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين وقاعدة علي السالم في الكويت، فيما تعاملت الدفاعات الجوية البحرينية والكويتية مع الهجمات، وحمّلت طهران واشنطن مسؤولية تداعيات التصعيد.

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة تصعيد حادة خلال الساعات الأخيرة. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية فجر اليوم أنها أكملت جولة جديدة من الضربات الانتقامية ضد إيران، وأوضح الجيش الأمريكي أنه هاجم 80 هدفا بذخائر دقيقة، شملت بحسب التغطية أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة والسيطرة. وقالت القيادة المركزية إن هذه الضربات جاءت ردا على هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية كانت تعبر المضيق وعلى متنها أطقم من المدنيين، فيما سُمع دوي انفجارات عدة صباح اليوم في مدينة بوشهر والمناطق المحيطة بها.

وعلى الساحل الإيراني، أفادت مراسلة الجزيرة في طهران بأن الضربات الأمريكية في الساعات الأولى من صباح اليوم استهدفت مراكز الرصد والمتابعة، بالإضافة إلى استهداف رصيف بحري للصيد وآخر للتجارة، ما أدى إلى وقوع إصابات بشظايا بين المواطنين في مدينة سيريك شرق محافظة هورموزغان. كما سُمع دوي انفجارات في محافظة بوشهر جنوب إيران، فيما نفت طهران وقوع أي انفجارات في جزيرة خارك التي تعد من أهم الجزر الإيرانية لما تضمه من منشآت نفطية تصدر منها إيران معظم نفطها، وذكرت أن محافظتي هورموزغان وخوزستان كانتا ضمن المناطق المستهدفة. وتحدثت إيران عن مقتل عنصر من بحرية الحرس الثوري في ماه شهر بمحافظة خوزستان، فيما أكدت السلطات هناك أن قصف مبنى يحمل اسم الإمام الخميني أدى إلى مقتل شخص وإصابة شخصين، وذلك وفق الرواية الإيرانية. كما أفاد التلفزيون الإيراني لاحقا بمقتل ثمانية من أفراد الجيش في مدينتي بندر عباس وبوشهر بما وصفه بقذائف معادية عقب الهجمات الأمريكية صباح اليوم، وهي حصيلة لم تؤكد بعد بشكل مستقل.

وفي المقابل، تبنّى الحرس الثوري الإيراني والجيش، وفق بياناتهما، استهداف 85 نقطة في منشآت عسكرية أمريكية. وشملت الأهداف المعلنة مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، إضافة إلى قاعدة الشيخ عيسى التي وُصفت بأنها مركز تجمع للقوات الأمريكية في البحرين، وكذلك ميناء سلمان، في أوسع رد إيراني معلن منذ بدء هذه الجولة من التصعيد.

وامتدت تداعيات المواجهة إلى دول الخليج المجاورة. فقد أُطلقت صفارات الإنذار في البحرين للمرة الرابعة منذ فجر اليوم، وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن الدفاعات الجوية تعاملت مع هجمات إيرانية في سماء البلاد. أما في الكويت، فأعلن الجيش أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مؤكدا حقه المشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادته وحماية أمنه.

وعلى المستوى السياسي، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ما وصفته بالتداعيات الخطيرة للتصعيد الأخير، مؤكدة أن طهران سترد بشكل حاسم على الضربات الأمريكية وأنها ستتخذ إجراءات قوية لحماية مصالحها وأمنها القومي. كما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الضربات الأمريكية على جنوب إيران وإعادة فرض العقوبات النفطية والتهديدات بمواصلة الضربات تتناقض مع مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب بين البلدين.

ومن أنقرة، حيث يعقد حلف شمال الأطلسي قمته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وافق على تنفيذ الضربات، وقال في تصريحات إنه أبلغ إيران بأنه كلما هاجمت سيكون الرد أقوى. وشدد على أن واشنطن تريد نزع سلاح إيران ومنعها من امتلاك السلاح النووي، متهما إياها بمواصلة قتل الناس، ومذكّرا بأنه سبق أن قضى على قاسم سليماني، وزاعما أن طهران كانت تسعى لاستهداف قادة أمريكيين بمن فيهم هو شخصيا، في خطاب حمل لهجة تصعيدية وصف فيه الجانب الإيراني بعبارات شديدة.

وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن وزير الدفاع الأمريكي بيت هاكسيث، الموجود في أنقرة مع الرئيس ترامب، سيتوجه إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحث ملف إيران وصفقة محتملة لتوريد طائرات إف-35 إلى تركيا. وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بينما تراجع الذهب بعد أن ألغت واشنطن ترخيص بيع النفط الإيراني في تراجع عن أحد بنود مذكرة التفاهم. وفي أحدث المؤشرات الميدانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من عشرين سفينة حربية أمريكية تقوم بدوريات في الشرق الأوسط، ونشرت صورا لمقاتلاتها وهي تحلق في سماء المنطقة.

وتبقى هذه المعطيات أولية ومتحركة في ظل تسارع الأحداث، إذ يتابع مراسلو الجزيرة والعربية تطوراتها من واشنطن وطهران والكويت وأنقرة. ولم تتضح بعد بشكل مستقل الحصيلة الكاملة للأضرار أو الخسائر البشرية، باستثناء الإصابات بالشظايا التي أُبلغ عنها في مدينة سيريك، وتظل الرواية مستندة إلى ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني وحكومتا البحرين والكويت والمواقف الرسمية الإيرانية وتصريحات الرئيس الأمريكي، في انتظار مزيد من المعطيات الميدانية. وفي أحدث التطورات مساء اليوم، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قد تضرب إيران بقوة الليلة، وأن الضربات قد تشمل هذه المرة محطات الكهرباء والمياه الإيرانية، وإن قال إنه لا يرغب في ذلك. وبعد ساعات، ومع تحدث وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك جنوبي البلاد، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانا أكدت فيه أن قواتها بدأت بشن ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، محمّلة طهران مسؤولية ما وصفته بالعدوان الأخير غير المبرر على الشحن التجاري وأطقم السفن، ومؤكدة أنها هي من يقف وراء الانفجارات التي سُمعت في بندر عباس، دون أن يوضح البيان طبيعة الأهداف التي استُهدفت في ضربات الليلة. ومع تقدم الليل، اتسعت رقعة الضربات على امتداد الساحل الإيراني، إذ عرضت العربية مشاهد لاستهداف أمريكي لمركز عسكري تابع للحرس الثوري في مدينة جابهار جنوب شرقي البلاد، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في جزيرتي أبو موسى ولافان وفي منطقة كونراك، إضافة إلى بندر عباس وقشم وسيريك وبوشهر. ويبدو، وفق التغطية، أن الأهداف تتركز على أبراج المراقبة والمراكز الحساسة التابعة للقوات البحرية وبحرية الحرس الثوري، وهي منشآت تراقب الحركة في مضيق هرمز ومحيطه، في تصعيد لا تزال حصيلته البشرية والمادية غير واضحة بشكل مستقل.

وفي مزيد من التفاصيل حول طبيعة الأهداف، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول أن الضربات تشمل رادارات ساحلية تابعة للحرس الثوري ومواقع صواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي. في المقابل، تحدث التلفزيون الإيراني عن دوي ثماني انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد مع تفعيل الدفاعات الجوية، كما أفاد بأن شظايا من المقذوفات التي استهدفت محيط تشابهار أصابت مستشفى الإمام علي في المدينة، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بانقطاع التيار الكهربائي في أنحاء من تشابهار. وتظل هذه المعطيات، ولا سيما ما يتعلق بالأضرار المدنية، مستندة إلى الرواية الإيرانية في انتظار تأكيد مستقل.

ومع استمرار الجولة الجديدة من الضربات، اتسعت رقعة الأهداف أكثر بعيدا عن محيط المضيق. فقد نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي قصف جسرين للسكك الحديدية في شمال شرق إيران، فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الهجوم الأمريكي طال جسرين لسكة الحديد في محافظة غولستان بشمال شرق البلاد. وبحسب التغطية، تمثل هذه الضربات أول استهداف أمريكي لبنية تحتية إيرانية منذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في الثامن من أبريل الماضي قبل نحو واحد وعشرين يوما، ووُصفت بأنها الأكبر منذ توقيع تلك المذكرة، في تطور لافت يشير إلى أن الضربات لم تعد محصورة في السواحل الجنوبية والجزر القريبة من مضيق هرمز. وبالتوازي، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده لطهران، محذّرا من أن الرد الأمريكي سيكون أشد بعشرين ضعفا إذا واصلت إيران استهداف السفن في مضيق هرمز، في تصعيد لفظي يوازي التصعيد الميداني.

وفي تفصيل رسمي لما تعرضت له الكويت، أصدر الجيش الكويتي بيانه رقم 68 الذي كشف عن طبيعة ما اخترق المجال الجوي الكويتي فجر أمس، موضحا أن الأمر تعلق بصاروخين باليستيين وثلاث عشرة طائرة مسيرة وُجهت نحو البلاد، تعاملت معها الدفاعات الجوية الكويتية. وأكد البيان أنه لم تُسجل أي أضرار مادية جراء هذا الاعتداء، الذي وصفته المتابعة بأنه الثامن في غضون أربعين يوما. وبحسب ما نقلته الجزيرة، تجاوز إجمالي الأهداف الجوية المعادية التي وُجهت نحو الكويت أكثر من ألف وثلاثمئة هدف جوي بين صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيرة، كثير منها قصد أهدافا مدنية وحيوية داخل البلاد، وهو ما يعكس حجم التداعيات التي باتت تطال دول الخليج جراء المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

وامتدت حالة التأهب الأمني إلى قطر أيضا، بعد أن كانت مقتصرة على البحرين والكويت. فقد أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع إلى الالتزام بالمنازل والأماكن الآمنة، وهو تحذير وصل إلى السكان على شكل رسائل على هواتفهم. وبذلك تنضم قطر إلى جارتيها اللتين شهدتا في وقت سابق إطلاق صفارات الإنذار وتصدي دفاعاتهما الجوية لهجمات، في مؤشر على أن تداعيات المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران باتت تطال المجال الجوي المشترك لدول الخليج، حيث يمكن لأي عملية عسكرية أن تُلحق أضرارا سواء عن طريق الخطأ أو الاستهداف المباشر. وتبقى هذه المعطيات أولية ومتحركة في انتظار مزيد من التوضيحات الرسمية وبيان مفصّل من القيادة المركزية الأمريكية حول أهداف ضربات الليلة.

وعلى امتداد السواحل الجنوبية، تحدثت مصادر إيرانية عن حصيلة بشرية جديدة بين الصيادين. فقد أكدت هذه المصادر، وفق ما نقلته الجزيرة، مقتل ثلاثة صيادين وإصابة خمسة عشر آخرين جراء استهداف قواربهم في محيط مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان. كما استُهدف رصيف للصيادين في منطقة عسلوية، ما أدى إلى احتراق نحو عشرة من قوارب الصيد، فيما أشارت التغطية إلى أن إحدى الضربات وقعت في محيط مفاعل بوشهر النووي، في تطور وُصف بأنه خطير ضمن هذا التصعيد. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاستهدافات الأمريكية للسواحل الجنوبية الإيرانية متواصلة منذ نحو ثلاثة أيام.

وفي أحدث المعطيات الميدانية الواردة من جنوب غرب البلاد، نقلت وكالتا إيرنا وفارس عن نائب محافظ خوزستان قوله إن ثلاثة أشخاص قتلوا وسقط عدد من المصابين إثر هجوم أمريكي استهدف موقعا في محيط مدينة الأهواز. وبذلك تتسع رقعة الضربات لتطال عمق محافظة خوزستان بعيدا عن سواحل مضيق هرمز والجزر القريبة منه، بعد أن كانت السلطات الإيرانية قد تحدثت في وقت سابق عن استهداف مواقع في المحافظة نفسها. غير أن المصادر الإيرانية شددت على أن ما توفر حتى الآن يبقى معلومات عامة عن طبيعة هذا الهجوم دون تفاصيل دقيقة حول نوعية الضربة أو الأهداف التي طالتها في محيط الأهواز، وهو ما يجعل هذه الحصيلة مرشحة للتغير في انتظار تأكيد مستقل، شأنها في ذلك شأن سائر المعطيات المتحركة في هذه الجولة من التصعيد.

Loading article...