LIVE PROTOCOL
EET--:--:--edition--.--.--
avalw news
StatisticsApply as a creatorLogin
GL Global
Categories

الصين تطلق طريق الحرير الجليدي عبر القطب الشمالي نحو أوروبا

الصين تطلق طريق الحرير الجليدي عبر القطب الشمالي نحو أوروبا | AVALW News

دفعت التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب الصين إلى البحث عن بدائل لتصدير بضائعها نحو الأسواق الأوروبية، عبر طريق بحري دولي جديد يمتد من أقصى الشرق إلى الغرب مرورا بالقطب المتجمد الشمالي. وأطلقت شركة سي لجند الصينية على هذا الممر اسم طريق الحرير الجليدي الذي يربط الصين بأوروبا، وتبدأ هذا الأسبوع بتقديم خدمات شحن الحاويات بشكل منتظم عبره، في رحلة يبلغ طولها نحو 14 ألف كيلومتر مقابل 21 ألف كيلومتر للخط التقليدي القديم.

دفعت التوترات المتصاعدة في مضيقي هرمز وباب المندب الصين إلى البحث عن بدائل تضمن استمرار تدفق صادراتها نحو الأسواق الأوروبية بعيدا عن نقاط الاختناق التقليدية. وبرز في هذا السياق طريق بحري دولي جديد يمتد من أقصى الشرق إلى الغرب مرورا بالقطب المتجمد الشمالي، ليشكل بديلا محتملا عن الممرات المزدحمة التي باتت عرضة للمخاطر الجيوسياسية. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي بكين إلى إعادة رسم خريطة التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا وتفادي المناطق التي تتركز فيها التوترات.

وأطلقت شركة سي لجند الصينية على هذا الممر الجديد اسم طريق الحرير الجليدي، وهو المسار الذي يربط الصين بأوروبا عبر المياه الشمالية. ووفقا لما أوردته الشركة، فإنها ستبدأ هذا الأسبوع بتقديم خدمات شحن الحاويات بشكل منتظم عبر هذا الطريق، في خطوة تنقل الفكرة من مجرد مسار بديل إلى خدمة تشغيلية فعلية تدخل حيز التنفيذ. وتركز الشركة في نشاطها على أسواق تركيا وشمال أفريقيا، ما يعكس الطموح إلى ربط الإنتاج الصيني بهذه الأسواق عبر الطريق الشمالي.

ويبدأ المسار الجديد من ميناء نينغبو الواقع على الساحل الشرقي للصين، ثم يتجه شمالا نحو مضيق بيرينغ الواقع على الحدود الشمالية بين ولاية ألاسكا الأمريكية والأراضي الروسية القطبية. ومن هناك يواصل الطريق سيره بمحاذاة الساحل الروسي في المياه الشمالية، في رحلة تعبر مناطق قطبية نادرا ما استخدمت في السابق لأغراض الشحن التجاري المنتظم بين آسيا وأوروبا.

ويكمل الطريق مساره وصولا إلى النرويج، ثم يعبر بحر الشمال باتجاه منطقة فيليكستو البريطانية، حيث يمثل ميناء المنطقة المحطة الأخيرة في هذه الرحلة الطويلة. ويبلغ إجمالي طول هذا الممر البحري الجديد نحو 14 ألف كيلومتر، وهو رقم يختصر بشكل ملحوظ المسافة التي تقطعها البضائع الصينية في طريقها إلى القارة الأوروبية مقارنة بالطرق المعتادة.

وبالمقارنة، يقدر طول الخط الملاحي التقليدي القديم بنحو 21 ألف كيلومتر لشحن البضائع من الصين إلى الأسواق الأوروبية، إذ يمر عبر مضيق ملقا ثم قناة السويس. ويعني هذا الفارق في المسافة أن الطريق القطبي الجديد أقصر بآلاف الكيلومترات، وهو ما يمنحه ميزة إضافية في ظل البحث المتواصل عن ممرات أكثر أمانا وأقل عرضة للاضطرابات.

ويعكس إطلاق طريق الحرير الجليدي حرص الصين على تنويع خياراتها التصديرية في مرحلة أصبحت فيها الممرات البحرية التقليدية ورقة حساسة في التجاذبات الدولية. فمع تركز التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، يبدو أن بكين تراهن على الطريق الشمالي كوسيلة لتأمين وصول بضائعها إلى أوروبا وتقليل اعتمادها على نقاط الاختناق التي تحولت إلى بؤر للمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

Loading article...