LIVE PROTOCOL
EET--:--:--edition--.--.--
avalw news
StatisticsApply as a creatorLogin
GL Global
Categories

لبنان وإسرائيل يوقعان إطار عمل مشترك في واشنطن برعاية أميركية

لبنان وإسرائيل يوقعان إطار عمل مشترك في واشنطن برعاية أميركية | AVALW News

وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن إطار عمل مشترك وإعلان نوايا وملحقا أمنيا برعاية أميركية، في خطوة وصفت بأنها تاريخية. ووقّع على النص السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي مايكل ليتر، ويتضمن الاتفاق منطقتين نموذجيتين تنسحب منهما إسرائيل كبداية لجدول زمني نحو انسحاب كامل لاحقا.

وقّع لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن إطار عمل مشترك، في خطوة وصفت بأنها لحظة مفصلية وتاريخية في مسار المفاوضات بين الجانبين. وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمستشار في الخارجية الأميركية دان هولر، حيث وقّع على النص السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي مايكل ليتر، وذلك بعد خمس جولات من المحادثات غير المباشرة جرت تحت إشراف أميركي مباشر، امتدت الجولة الأخيرة منها على مدى أربعة أيام في واشنطن.

وأوضح مراسل الجزيرة أحمد هزيم من واشنطن أن مراسم التوقيع جرت في إحدى قاعات وزارة الخارجية الأميركية بحضور وزير الخارجية روبيو مترئسا الوفد الأميركي، إلى جانب السفيرين اللبناني والإسرائيلي المعتمدين في واشنطن. وأكد روبيو أن ما جرى خطوة أولى وليست اتفاقا نهائيا، بل خطوة شجاعة من الطرفين للبناء عليها والمضي نحو اتفاق سلام شامل. ويأتي ذلك نتيجة جهد أميركي كبير أفضى إلى تمديد جلسات هذه الجولة التفاوضية أكثر من مرة. وفي كلمته خلال المراسم، وصف روبيو ما يجري بأنه بداية البداية، مشددا على أن أمام الطرفين عملا طويلا ولا يمكن الاستخفاف بصعوبة هذه المرحلة، فيما ربط الاتفاق بتمكين سكان شمال إسرائيل الذين قال إنهم استهدفوا بشكل متكرر من الأراضي اللبنانية.

ولا يقتصر التوقيع على إعلان النوايا وحده، إذ تشير المعطيات إلى أن الاتفاق يشمل أيضا إطار عمل مشترك بين الطرفين، إضافة إلى ملحق أمني يرتبط بهاتين الورقتين. ويتضمن إطار العمل مجموعة من المعطيات المتصلة بكيفية إدارة المرحلة المقبلة على المسارين الأمني والسياسي في جنوب لبنان.

وأكد مصدر رسمي لبناني للجزيرة أن إعلان النوايا سيتضمن منطقتين وصفهما بالنموذجيتين، وهما منطقتان لا تزالان محتلتين من قبل إسرائيل. ووفق المصدر، ستنسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من هاتين المنطقتين بعد توقيع الإعلان، من دون أن يكون هناك حتى الآن جدول واضح يحدد موعد بدء عملية الانسحاب فعليا.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين، من المقرر أن ينتشر الجيش اللبناني فيهما ويتولى التعامل مع المخلفات المرتبطة بالمواجهات والأسلحة، إضافة إلى العمل على إعادة بناء البنية التحتية وتأمين عودة السكان إلى منازلهم. وبذلك تتحول هاتان المنطقتان إلى نموذج عملي لما يفترض أن يطبق لاحقا على نطاق أوسع.

وأشار المصدر اللبناني إلى أن المنطقتين النموذجيتين ستشكلان بداية جدول زمني متسلسل يهدف إلى الوصول إلى انسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت لاحق وإعادة انتشارها. أي أن الاتفاق المرتقب يقدم المنطقتين بوصفهما خطوة أولى ضمن مسار أطول، لا حلا نهائيا وشاملا لمسألة الانسحاب من الجنوب.

وعلى صعيد آلية التنفيذ، أشارت المعطيات إلى أن إسرائيل انسحبت من إحدى المنطقتين بشكل كلي ومن الأخرى بشكل جزئي، من دون أن يكون هناك حتى الآن جدول زمني محدد، وإن كان من المنتظر البدء بتنفيذ الانسحاب قريبا جدا. ويجري التنسيق في هذا الشأن مع الجانب الأميركي على المستوى العسكري، إذ يبحث الجنرال الأميركي براد كوبر من القيادة المركزية (سنتكوم) المتواجد في إسرائيل هذا الملف مع المستوى العسكري الإسرائيلي. وبحسب المصدر، فإن كل منطقة يُعلن الانسحاب منها سيجري تحضيرها على مدى عدة أيام تهيئة لانسحاب الجنود الإسرائيليين وتأمينه، إلى جانب العمل على إنشاء آلية للإشراف على منع الاحتكاك بين إسرائيل والنازحين اللبنانيين العائدين إلى قراهم والجيش اللبناني. وأوضح المصدر أن هناك تحفظات إسرائيلية تتعلق بانتشار الجيش اللبناني وكيفية هذا الانتشار وهوية الجنود المشاركين فيه.

وفي تفاصيل إضافية حصلت عليها قناة العربية، يتألف الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل من أربعة عشر بندا تتضمن الكثير من التفاصيل والآليات التنفيذية والمهل الزمنية. ومن بين هذه البنود أن تستعيد القوات المسلحة اللبنانية سلطتها في جميع أنحاء لبنان بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وهو ما يسمح للجيش الإسرائيلي بإعادة الانتشار تدريجيا خارج الأراضي اللبنانية. ويتضمن الاتفاق كذلك بندا يتعلق بالعيش بسلام جنبا إلى جنب، فيما أكد الرئيس اللبناني أن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل يمثل أول الطريق نحو استعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.

وتتقاطع هذه التطورات مع إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة الكاملة على مرتفعات علي الطاهر في الجنوب اللبناني، وهو ما نفاه الجانب اللبناني الذي أكد عدم حصول أي تغيير ميداني. وبحسب المعطيات، قد تكون إحدى المنطقتين النموذجيتين ضمن قضاء النبطية، وتحديدا في محيط بلدات زوتر التي كان رئيس الجمهورية قد اقترحها، فيما جرى في بيروت تداول مضمون الإعلان على مستوى الرئاستين الأولى والثالثة.

وفي مقابل ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نقلت قناة العربية عن مصادر لبنانية تأكيدها أن تحديد المناطق النموذجية يتم باتفاق متبادل بين الطرفين ولا تحدده إسرائيل وحدها، معتبرة أن تصريح نتنياهو يتعارض مع مشروع إطار العمل المقترح. وشددت هذه المصادر على أن إطار العمل ينص على إعادة انتشار مرحلية تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل، وأنه يؤكد أن سيادة لبنان على كامل أراضيه حق أصيل، كما لا يسمح بوجود عسكري إسرائيلي لأجل غير مسمى ولا يتضمن أي اعتراف بمنطقة أمنية إسرائيلية دائمة.

وفي إطار التزام الإدارة الأمريكية تجاه الحكومة اللبنانية بموجب الاتفاق الإطاري، أعلنت واشنطن عن حزمة مساعدات إنسانية بقيمة مئة مليون دولار من شأنها ضخ أموال مهمة تتيح للحكومة اللبنانية مساعدة جزء من مواطنيها. كما أكدت الولايات المتحدة استمرار التزامها تجاه القوات المسلحة اللبنانية في إطار تعاون تاريخي معها، معلنة عن إتاحة تمويل جديد بقيمة ثلاثين مليون دولار، على أن تتولى مجموعات تنسيق يجري تأسيسها قريبا متابعة تنفيذ هذه الالتزامات والنقاط الحيوية المرتبطة بها.

وعلى الصعيد اللبناني الداخلي، أثار الاتفاق الإطاري ردود فعل متباينة. فقد اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الاتفاق سيمكّن الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها في الجنوب وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، مشيرا إلى أن مبدأ السيادة الوطنية وسلطة الدولة منصوص عليه أصلا في اتفاق الطائف. في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق الإطاري جملة وتفصيلا، إذ عاد عقب الإعلان عنه ليهاجم المفاوضات المباشرة بين لبنان الرسمي والجانب الإسرائيلي، معتبرا أنه كان على الدولة أن تبني على ما توصل إليه الاتفاق الإيراني، ومتهما الاتفاق بالسعي إلى تحقيق ما أخفقت إسرائيل في تحقيقه خلال الحرب. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه البنود التي تسربت ونشرتها الخارجية الأميركية إلى أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب قد تكون عملية طويلة جدا.

Loading article...