LIVE PROTOCOL
EET--:--:--edition--.--.--
avalw news
StatisticsApply as a creatorLogin
GL Global
Categories

محكمة سورية تقضي بإعدام بشار الأسد وعاطف نجيب بجرائم في درعا

محكمة سورية تقضي بإعدام بشار الأسد وعاطف نجيب بجرائم في درعا | AVALW News

قضت محكمة الجنايات في دمشق بإعدام الرئيس السابق بشار الأسد غيابيا وعاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا الموقوف، بعد إدانتهما بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب شملت القتل العمد وقتل أطفال دون سن الخامسة عشرة والقتل المقترن بالتعذيب. وشمل الحكم أيضا الإعدام غيابيا بحق ماهر الأسد ولؤي العلي وطلال العيسمي، مع إلزام المحكوم عليهم بتعويض الضحايا.

قضت محكمة سورية مختصة بالجنايات في دمشق بإعدام الرئيس السابق بشار الأسد غيابيا، وبإعدام عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في مدينة درعا الموقوف على ذمة القضية، وذلك بعد إدانتهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وجاء الحكم بالإجماع وباسم الشعب العربي في سوريا، خلال جلسة تلاوة قرار مفصّل استعرضت فيه المحكمة الوقائع والأدلة والشهادات التي بنت عليها إدانتها، ليكون واحدا من أبرز محطات مسار المحاسبة القضائية على انتهاكات المرحلة السابقة في البلاد.

وأدانت المحكمة نجيب بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، وبقتل أطفال دون سن الخامسة عشرة، وبالقتل المقترن بأعمال التعذيب والشراسة، إضافة إلى التحريض على القتل لمرات متعددة. وصنفت هذه الأفعال بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأنزلت بحقه عقوبة الإعدام استنادا إلى مواد قانون العقوبات العام وإلى القانون رقم 16 لعام 2022، في قرار وصفته المحكمة بأنه مبني على أدلة ثابتة لا تقبل التأويل.

واستندت المحكمة في تسبيب قرارها إلى أن معظم إصابات الضحايا تركزت في الرأس والصدر، وإلى وجود قناصة ومسلحين على سطح مبنى الأمن السياسي الذي كان يخضع لرقابة نجيب ومسؤوليته المباشرة. كما وثقت أن قواته أوقفت سيارات الإسعاف وأنزلت الجرحى منها واحتجزتهم حتى وفاة عدد منهم، مستندة في ذلك إلى مواد صوتية ومصورة عُرضت في الجلسات وإلى تقارير دولية موثقة رافقت وقائع الدعوى.

وأكدت المحكمة أن شهادات الشهود جاءت متواترة يسند بعضها بعضا وتتقاطع في الوقائع والأزمنة والأمكنة على نحو يستحيل معه التواطؤ أو الكذب. وطبقت مبدأ حماية الشهود عمليا عبر الاستماع إلى شهود تحت أرقام دون الكشف عن هوياتهم للجمهور، واعتبرت ذلك سابقة قضائية وطنية في إطار العدالة الانتقالية، وإن كان قاعدة مستقرة معمولا بها في التجارب والفقه الدوليين كما فصّلت في متن قرارها.

وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أنكر جميع الجرائم المسندة إليه إنكارا شاملا، وعلّق على كل شهادة بعبارة لا أقبل بالشهادة، ووصف ما قاله الضحايا بأنه كلام الشارع والإنترنت. ولفتت إلى أنه لم يبد خلال مواجهته لضحاياه في قاعة المحكمة أي ذرة ندم أو اعتذار عما ارتكبه، وهو ما دفعها إلى حرمانه من أي سبب من أسباب التخفيف التقديرية وإنزال العقوبة الأشد التي يجيزها القانون الوطني بحقه.

ولم تقتصر الإدانة على القتل، إذ حكمت المحكمة على نجيب بالسجن المؤبد بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وبعقوبات حبس وغرامات مالية بجناية سرقة الأموال العامة، على أن تُنفذ بحقه العقوبة الأشد وهي الإعدام. كما قضت بإلزام المحكوم عليهم بالتكافل والتضامن بجبر الضرر وتعويض المدعين الشخصيين، مستأنسة بنظام التعويضات في المادة 75 من نظام روما الأساسي، مع حفظ حقوق سائر المتضررين غير الممثلين في الدعوى.

وإلى جانب نجيب، أصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام غيابيا بحق عدد من رموز المرحلة السابقة الفارين، في مقدمتهم الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إضافة إلى لؤي العلي وطلال العيسمي. وكان نجيب قد اعتقل في عملية أمنية في اللاذقية في الحادي والثلاثين من يناير عام 2025، وأنكر خلال جلسات المحاكمة التي استمرت نحو عام ونصف أمام محكمة الجنايات أي ذنب، محملا المسؤولية لفرع الأمن العسكري لا فرع الأمن السياسي، في وقت تعد فيه أحداث درعا وطريقة التعامل مع الأطفال والأهالي هناك الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات في البلاد.

Loading article...