avalw
CULTURE · AE

نهاية عصر التقشف: كيف تعيد المكسيمالية والبني الدافئ والقطع القديمة رسم بيوتنا في 2026

Yara Haddad Yara Haddad yarahaddad.avalw.com · 602 reads Respect0 Save Share Read only
READS692live count PUBLISHED5 Sept2026 READING TIME3 min557 words LANGUAGEArabic
AI CITATIONS? Gathering data

بعد سنوات من هيمنة البساطة والمساحات البيضاء، يكشف استطلاع 1stDibs السنوي أن ذوق التصميم الداخلي يتجه في 2026 نحو المكسيمالية والبني الشوكولاتي والأثاث المنحني والقطع القديمة، في عودة واضحة إلى الدفء والطبقات الغنية.

بعد سنوات من هيمنة البساطة والمساحات البيضاء الهادئة، يبدو أن ذوق التصميم الداخلي يتجه في عام 2026 نحو اتجاه معاكس تماماً. فالبيوت الأكثر أناقة هذا العام باتت تحتفي بالجرأة والدفء والطبقات الغنية، بعدما بدأ كثير من المصممين يشعرون بأن التقشف البصري قد بلغ منتهاه ولم يعد كافياً.

هذا التحول ليس مجرد انطباع عابر، بل تؤكده الأرقام بوضوح. فبحسب استطلاع 1stDibs السنوي التاسع لاتجاهات التصميم الداخلي، الذي شارك فيه 468 مصمماً محترفاً حول العالم، تتصدر المكسيمالية والقطع القديمة والألوان الدافئة قائمة تفضيلات المصممين لهذا العام بفارق ملحوظ.

عودة المكسيمالية

يكشف الاستطلاع أن المكسيمالية باتت النمط الأكثر طلباً بنسبة 39 بالمئة، تليها مباشرة الانتقائية بنسبة 38 بالمئة. غير أن مصممين كثيرين يشددون على أن مكسيمالية 2026 ليست فوضى بصرية، بل نسخة مدروسة ومقصودة تمزج الألوان والملمس بروح شخصية أقرب إلى سرد الحكايات منها إلى المبالغة.

عملياً، يعني ذلك مساحات تتجاور فيها الأنماط مع الملمس، وتوضع فيها القطع القديمة إلى جانب الأثاث المعاصر. فالهدف لم يعد ملء الغرفة بالأشياء لمجرد ملئها، بل بناء فضاء يُعاش ويُختبر بالحواس، لا مجرد مشهد جميل يُنظر إليه من بعيد ثم يُنسى سريعاً.

البني الشوكولاتي يتصدر

على صعيد الألوان، يعود الدفء بقوة إلى الواجهة. فبحسب الاستطلاع نفسه، يرى 33 بالمئة من المصممين أن البني الشوكولاتي هو أبرز لون رائج لعام 2026، وهي نسبة تضاعفت تقريباً منذ عام 2022 حين لم تتجاوز 17 بالمئة، ما يعكس عودة واضحة إلى الألوان الترابية الغنية.

ولا يقف الأمر عند البني وحده بطبيعة الحال. إذ تشير تقارير التصميم إلى عودة الألوان الجوهرية العميقة واللمسات المعدنية، إلى جانب المرايا المزخرفة، وكلها عناصر تمنح الغرفة إحساساً بالثراء والعمق بدلاً من البرود الذي رافق موجة الأبيض والرمادي في السنوات الماضية.

الأثاث المنحني يعود بقوة

الخطوط المنحنية وخامات الخيزران والراتان تعود إلى الواجهة في 2026، حاملةً نعومة وملمساً حرفياً يمنحان الغرفة دفئاً يصعب أن يوفره الأثاث المستقيم الصارم.
الخطوط المنحنية وخامات الخيزران والراتان تعود إلى الواجهة في 2026، حاملةً نعومة وملمساً حرفياً يمنحان الغرفة دفئاً يصعب أن يوفره الأثاث المستقيم الصارم.

من أبرز ملامح هذا العام أيضاً عودة الأثاث ذي الخطوط المنحنية. فبحسب الاستطلاع، يرى 43 بالمئة من المصممين أن القطع المنحنية وغير المنتظمة الشكل تمثل اتجاهاً واضحاً لعام 2026، بما تحمله من نعومة وانسيابية تستعيد شيئاً من روح تصاميم الستينيات والسبعينيات.

وإلى جانب المنحنيات، تحافظ المواد الطبيعية على حضورها اللافت. فقد أشار 27 بالمئة من المصممين إلى استمرار رواج أثاث الخيزران والراتان، وهي خامات تضيف دفئاً وملمساً حرفياً إلى المساحة، وتتناغم مع النزعة العامة المتصاعدة نحو الطبيعة والاستدامة في اختيار الأثاث.

سحر القطع القديمة

أما القطع القديمة والتحف، فتشهد إقبالاً متزايداً هذا العام. فبحسب الاستطلاع، تنمو شعبية المقتنيات التي تعود إلى الفترة بين عشرينيات وخمسينيات القرن الماضي، وكذلك التحف الأقدم من ذلك، في حين تراجع الاهتمام نسبياً بقطع حقبة السبعينيات مقارنة بما كانت عليه في الأعوام السابقة.

ولهذا الإقبال بُعد يتجاوز الجمال الشكلي. فاقتناء قطعة تحمل أثر الزمن يمنح المساحة طابعاً شخصياً وحكاية خاصة يصعب أن يوفرها الأثاث الجديد، كما ينسجم مع وعي متنامٍ بأهمية إعادة الاستخدام والاستدامة بدلاً من الاستهلاك السريع للأثاث الحديث الذي سرعان ما يُستبدل.

جدران بملمس وعمق

لم تعد الجدران مجرد خلفية محايدة في بيوت هذا العام. إذ تشير تقارير التصميم إلى تصاعد استخدام التشطيبات ذات الملمس، مثل طلاء الجير والجص الفينيسي، بدلاً من الدهان المسطح، ضمن ما يسميه بعض المصممين المكسيمالية الملمسية التي تراكم الخامات المختلفة لخلق عمق بصري ولمسي في آنٍ واحد.

ماذا يعني هذا لبيوتنا

قد يبدو هذا الكم من الجرأة مربكاً لمن اعتاد البساطة لسنوات، لكن جوهر اتجاهات 2026 ليس المبالغة العشوائية، بل الطبقات المدروسة والمتوازنة. يمكن البدء بخطوات صغيرة، كإضافة لون ترابي دافئ، أو قطعة قديمة واحدة، أو كرسي منحني، قبل الانتقال تدريجياً إلى تحول أوسع في المساحة.

في النهاية، تحمل اتجاهات هذا العام رسالة واضحة مفادها أن البيت لم يعد مجرد مساحة أنيقة تُعرض للآخرين، بل مكان يعكس شخصية أصحابه وذكرياتهم وقصصهم. وبين المكسيمالية والبني الدافئ والقطع القديمة، يبدو أن الدفء والحكاية يعودان ليتصدرا المشهد في عام 2026.

3 responses

رؤية متوازنة عن البني الشوكولاتي.

3
عمر يوسف1 week ago

مقال مفيد جدا عن البني الشوكولاتي.

1

صحيح.

0
Yara Haddad
Follow this desk
Yara Haddad
Create a free account to follow Yara Haddad. New stories land in your feed, and you can save any of them to your own reading lists.
Your library & lists →
Yara Haddad
WRITTEN BY THE AUTHOR
Yara Haddad 2026-09-05 · 3 min read · 692 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
Yara Haddad Keep following Yara HaddadHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Up next
More
Statistics Search Become a creator Alliances About Terms Privacy