avalw
⚲
BUSINESS · SA

أرامكو تتألق والسوق يترقب: قراءة في المشهد المالي السعودي مع اقتراب نهاية 2026

حسن المصري حسن المصري hassanalmasri.avalw.com · 526 reads Respect0 Save Share Read only
READS35live count PUBLISHED28 Sept2026 READING TIME3 min686 words LANGUAGEArabic
AI CITATIONS? Gathering data

بينما تسجل أرامكو أرباحا قوية في الربع الثاني ويتداول النفط قرب المئة دولار، يراوح مؤشر تاسي مكانه بحذر. قراءة في توازن الاقتصاد السعودي بين قوة الطاقة وتسارع القطاعات غير النفطية.

ALSO ON THE CREATOR SITERead this on hassanalmasri.avalw.comOpen

مع اقتراب شهر سبتمبر 2026 من نهايته، يقف المشهد المالي في المملكة العربية السعودية عند مفترق طرق لافت. فمن جهة تسجل شركة أرامكو أرباحا قوية تعكس متانة قطاع الطاقة، ومن جهة أخرى يبدو مؤشر السوق الرئيسي وكأنه يلتقط أنفاسه بعد عام صعب. هذا التباين بين أداء الشركة الأكبر وأداء السوق ككل يستحق قراءة متأنية بعيدا عن العناوين السريعة.

مؤشر تاسي يراوح مكانه

أغلق مؤشر تاسي، المؤشر العام للسوق السعودية، عند نحو 10681 نقطة يوم الثاني والعشرين من سبتمبر، في جلسة شبه مستقرة لم تشهد تغيرا يذكر. وتأتي هذه الحركة الجانبية بعد عام 2025 الذي تراجع فيه المؤشر بنحو 13 في المئة، ما يجعل الثبات الحالي إشارة إلى حذر المستثمرين أكثر منه دليلا على تعاف كامل واستعادة للثقة.

ثمة عوامل عدة تفسر هذا الحذر. فارتفاع تكاليف التمويل وزيادة الدين الخارجي يضعان ضغطا على الشركات المدرجة، بينما يبقى تذبذب أسعار النفط مصدر قلق دائم بالنسبة لسوق ما زالت الطاقة تشكل عصبه الأساسي. في مثل هذه الأجواء يميل كثير من المتعاملين إلى الترقب وانتظار إشارات أوضح قبل الدخول بقوة إلى السوق.

أرامكو تقود بأرباح قوية

تبقى عائدات النفط ركيزة أساسية في الميزانية السعودية، حتى مع تسارع نمو القطاعات غير النفطية ضمن مسار التنويع.
تبقى عائدات النفط ركيزة أساسية في الميزانية السعودية، حتى مع تسارع نمو القطاعات غير النفطية ضمن مسار التنويع.

في المقابل، جاءت نتائج أرامكو للربع الثاني من عام 2026 لتذكر الجميع بحجم هذه الشركة العملاقة. فقد قفز صافي الدخل المعدل بنسبة 33 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 33.4 مليار دولار، في حين ارتفع التدفق النقدي الحر بنسبة 42 في المئة ليبلغ 25.9 مليار دولار، وهي أرقام تعكس قدرة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي شهدتها المنطقة.

وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت أرباح قطاع التنقيب والإنتاج بنسبة 14 في المئة لتصل إلى 50.9 مليار دولار مدعومة بأسعار خام بلغت نحو 108 دولارات للبرميل خلال الفترة، بينما تضاعفت تقريبا أرباح قطاع التكرير والمعالجة لتبلغ 6.2 مليار دولار. وأبقت الشركة على توجيهاتها للإنفاق الرأسمالي بين 50 و55 مليار دولار، مع الحفاظ على طاقة إنتاجية تبلغ 12 مليون برميل يوميا.

النفط قرب المئة دولار

أما في أسواق النفط، فقد جرى تداول خام برنت عند نحو 99.30 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند نحو 89.93 دولار خلال التعاملات الآسيوية في الرابع والعشرين من سبتمبر. وبقاء الأسعار قريبة من حاجز المئة دولار يمثل نقطة توازن مريحة نسبيا للمالية العامة، إذ يوفر إيرادات قوية دون أن يبلغ مستويات قد تكبح الطلب العالمي وتضر بالمشترين.

ورغم كل الحديث عن التنويع، تبقى عائدات النفط ركيزة أساسية في الميزانية السعودية. فالأسعار المرتفعة تمنح الدولة هامشا أكبر لتمويل مشاريعها الكبرى والاستمرار في الإنفاق التنموي، في حين أن أي هبوط حاد ومطول في الأسعار قد يعيد ترتيب الأولويات ويفرض مزيدا من الانضباط المالي على المدى المتوسط.

التنويع الاقتصادي يمضي قدما

على الصعيد الأوسع، تواصل المملكة مسيرة تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط. فقد شكلت الأنشطة غير النفطية نحو 56 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، صعودا من نحو 50 في المئة عند إطلاق رؤية 2030 في عام 2016. وهو تحول تدريجي في بنيته لكنه ثابت في اتجاهه العام ويعكس نتائج سنوات من العمل.

وتدعم الأرقام هذا الاتجاه، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المئة خلال عام 2025، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نموا أسرع بلغ نحو 4.9 في المئة. هذا النمو المتسارع في القطاعات غير النفطية هو تحديدا ما تراهن عليه الرؤية لبناء اقتصاد أكثر توازنا واستدامة وأقل اعتمادا على تقلبات سوق الطاقة.

ماذا يعني هذا للمستثمر

بالنسبة للمستثمر، يرسم هذا المشهد صورة مزدوجة. فمن ناحية هناك قطاع طاقة يحقق أرباحا دسمة ويوزع تدفقات نقدية سخية، ومن ناحية أخرى هناك سوق أوسع يتحرك بحذر وينتظر محفزات جديدة. والمفتاح هنا هو التمييز بين قوة شركة بعينها وبين الاتجاه العام للسوق الذي يخضع لعوامل أكثر تعقيدا وتشابكا.

لذلك تبدو الاستراتيجية الأكثر حكمة قائمة على التنويع داخل المحفظة نفسها، والموازنة بين القطاعات المرتبطة بالنفط وتلك المستفيدة من النمو غير النفطي. كما أن متابعة أسعار النفط ومسار أسعار الفائدة العالمية تبقى ضرورية، لأن كليهما يؤثر بشكل مباشر في تقييمات الأسهم وقرارات المستثمرين داخل السوق المحلية.

نظرة إلى ما تبقى من العام

مع دخول الأشهر الأخيرة من عام 2026، ستتحدد ملامح السوق السعودية بمزيج من العوامل: اتجاه أسعار النفط، وقوة نتائج الشركات في الربعين المقبلين، ووتيرة نمو القطاعات غير النفطية. وأي تحسن واضح في هذه الجبهات مجتمعة قد يمنح المؤشر الزخم الذي افتقده خلال الأشهر الماضية ويعيد إليه بعض بريقه.

خلاصة القول إن المشهد المالي السعودي في هذه المرحلة يجمع بين متانة واضحة في أساسات الاقتصاد وحذر مفهوم في الأسواق. أرباح أرامكو القوية، ونفط قريب من المئة دولار، وتنويع يتقدم بثبات، كلها عناصر إيجابية، لكن ترجمتها إلى ثقة كاملة في السوق تحتاج إلى مزيد من الوقت وإلى إشارات أكثر رسوخا.

الأسئلة الشائعة

ما هي أرباح أرامكو الصافية في الربع الثاني من 2026؟

سجل صافي الدخل المعدل لشركة أرامكو 33.4 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026. ويمثل هذا الرقم زيادة سنوية بنسبة 33 في المئة، مما يعكس أداء تشغيلياً قوياً للشركة رغم التحديات الإقليمية.

كيف تأثر مؤشر تاسي خلال عام 2025؟

تراجع مؤشر تاسي العام للسوق السعودية بنحو 13 في المئة خلال عام 2025. ويأتي هذا التراجع ليشكل خلفية للحركة الجانبية الحالية التي يفسرها المحللون بأنها تعكس حذر المستثمرين أكثر من كونها دليلاً على تعافٍ كامل.

ما هي أسعار النفط المتداولة في أيلول 2026؟

تداول خام برنت عند نحو 99.30 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 89.93 دولار. وتعتبر هذه المستويات قريبة من حاجز المئة دولار، مما يوفر إيرادات قوية للمالية العامة دون الضغط المفرط على الطلب العالمي.

ما نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي السعودي؟

شكلت الأنشطة غير النفطية نحو 56 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً عن نسبة 50 في المئة التي سُجلت عند إطلاق رؤية 2030 في عام 2016، مما يؤكد استمرار مسار التنويع الاقتصادي.

ما هي التوجيهات الإنفاقية الرأسمالية لأرامكو؟

أبقت شركة أرامكو على توجيهاتها للإنفاق الرأسمالي ضمن نطاق يتراوح بين 50 و55 مليار دولار. وتأتي هذه الخطة بالتوازي مع الحفاظ على طاقة إنتاجية ثابتة تبلغ 12 مليون برميل يومياً.

ما العوامل التي تؤثر على حذر المستثمرين في السوق السعودية؟

يعود الحذر السائد في السوق إلى ارتفاع تكاليف التمويل وزيادة الدين الخارجي، فضلاً عن تذبذب أسعار النفط. وتدفع هذه العوامل المتعاملين إلى الترقب وانتظار إشارات أوضح قبل الدخول بقوة في الأسهم، خاصة في ظل هيمنة قطاع الطاقة على السوق.

0 responses
No responses yet. Be the first to add one.
حسن المصري
Follow this desk
حسن المصري
Create a free account to follow حسن المصري. New stories land in your feed, and you can save any of them to your own reading lists.
Your library & lists →
حسن المصري
WRITTEN BY THE AUTHOR
حسن المصري 2026-09-28 · 3 min read · 35 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
حسن المصري Keep subscribing to حسن المصريHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Up next
More
Statistics Search Become a creator Alliances About Terms Privacy