أعلنت الإمارات إطلاق أول شبكة تجارية في العالم على النطاق العلوي 6 جيجاهرتز خلال قمة سامينا 2026، بسرعات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية على طريق الجيل السادس. إليك القصة الكاملة.
في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الحوسبة السحابية والتطبيقات الذكية، تحدث القفزة الحقيقية في مكان لا يراه المستخدم عادة، أي في الطيف الترددي الذي تسير عليه بياناتنا كل يوم. وقد أعلنت الإمارات عن خطوة تضعها في صدارة العالم على هذا الصعيد تحديداً، وتستحق أن نتوقف عندها قليلاً.
فبحسب ما نُشر، أطلقت الدولة أول شبكة تجارية في العالم تعمل على النطاق العلوي من تردد 6 جيجاهرتز، في إعلان جرى خلال قمة قادة مجلس سامينا لعام 2026. وقادت هذه المبادرة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، الجهة المنظِّمة للقطاع في الدولة.
قفزة في الطيف الترددي
قد يبدو مصطلح «النطاق العلوي 6 جيجاهرتز» تقنياً وجافاً للوهلة الأولى، لكنه في جوهره يعني ببساطة مساحة أوسع تسير عليها البيانات. فبحسب ما نُشر، يمتد هذا النطاق بين 6425 و7125 ميجاهرتز، ويوفّر عرض حزمة متواصلاً يبلغ نحو 700 ميجاهرتز، وهو ما يُترجم مباشرة إلى سعة أكبر وسرعات أعلى للمستخدمين.
الأرقام هنا لافتة بكل المقاييس. فبحسب ما نُشر، يمكن لهذه الشبكة أن تبلغ سرعات تنزيل قصوى تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، وسرعات رفع تصل إلى 1 جيجابت في الثانية، وذلك ضمن تقنية الجيل الخامس المتقدم، أي المرحلة التقنية التي تسبق الجيل السادس مباشرة وتمهّد له تدريجياً.
تحالف صناعي واسع

لم تأتِ هذه الخطوة من جهة واحدة تعمل بمفردها، بل من منظومة متكاملة تضافرت جهودها. فبحسب ما نُشر، ضمّ التحالف الذي يقف خلف الإطلاق مجلس سامينا للاتصالات إلى جانب شركات كبرى في القطاع، من بينها «هواوي» و«نوكيا» ومشغّلون محليون مثل «دو» و«إي آند»، إضافة إلى منظمة «جي إس إم إيه» العالمية.
وعلى مستوى التطبيق الفعلي على الأرض، فبحسب ما نُشر، نشرت شركة «إي آند» الإماراتية تقنية «جيجا-مايمو» على النطاق العلوي 6 جيجاهرتز، وهي تقنية هوائيات متعددة تتيح خدمة عدد أكبر من المستخدمين في الوقت نفسه دون أن تتراجع جودة الاتصال أو سرعته بشكل ملحوظ.
على أكتاف بنية ناضجة
هذا الإنجاز لم يولد من فراغ، بل جاء تتويجاً لسنوات طويلة من الاستثمار المتواصل في البنية الرقمية. فبحسب ما نُشر، كانت الإمارات أول دولة في المنطقة تطلق شبكات الجيل الخامس في عام 2019، وبنت منذ ذلك الحين قاعدة صلبة يمكن البناء عليها والانطلاق منها اليوم نحو ما هو أبعد.
وتكشف الأرقام حجم هذه القاعدة الرقمية بوضوح. فبحسب ما نُشر، تغطي شبكات الجيل الخامس اليوم أكثر من 99.5 بالمئة من المناطق المأهولة في الدولة، عبر ما يزيد على 23 ألف موقع اتصال، وهي تخدم أكثر من 10 ملايين مشترك، وهو رقم كبير جداً قياساً إلى عدد سكان الدولة.
الطريق نحو الجيل السادس
لا تنظر الإمارات إلى هذه الشبكة باعتبارها نهاية المطاف، بل جسراً نحو ما هو قادم. فبحسب ما نُشر، أطلقت الهيئة المنظِّمة مبادرة خاصة بالجيل السادس، وتعمل على وضع خارطة طريق وطنية تمهّد لهذه التقنية التي لا يزال العالم كله في مراحله الأولى من دراستها والتخطيط لها.
وقد لخّصت الجهة المنظِّمة هذا الطموح بعبارة واضحة ومباشرة. فبحسب ما نُشر، أكدت الهيئة رغبة الدولة في أن تصبح «أمة ذكية بسرعة 10 جيجا»، أي دولة تكون فيها السرعات الفائقة بنية أساسية يومية لا رفاهية، تمهيداً للانتقال التدريجي نحو شبكات الجيل السادس في المستقبل.
قطاعات كثيرة ستستفيد
الفائدة من هذه الشبكة لا تقتصر إطلاقاً على تصفّح أسرع للإنترنت عبر الهاتف. فبحسب ما نُشر، يستهدف هذا الطيف تعزيز البنية الرقمية في قطاعات حيوية عدة، من بينها القطاع المالي والرعاية الصحية والصناعة، وهي مجالات تحتاج إلى نقل كميات هائلة من البيانات بسرعة وموثوقية عاليتين.
كما تبرز أهمية هذه السعة الإضافية بوضوح مع تنامي خدمات المدن الذكية. فبحسب ما نُشر، ومع اقتراب تطبيقات الجيل السادس من الحياة اليومية، ستحتاج الشبكات إلى قدرة أكبر على استيعاب هذا الكمّ المتزايد من الأجهزة المتصلة والخدمات كثيفة البيانات في آن واحد.
الإمارات في موقع الريادة
ما يجعل هذا الإعلان مهماً حقاً هو التوقيت والسبق قبل غيرها. فبحسب ما نُشر، ينقل هذا الإطلاق الدولة من مرحلة التجارب المخبرية إلى النشر التجاري الفعلي، في وقت لا يزال فيه كثير من الأسواق الكبرى حول العالم في طور الاختبار الميداني لهذه التقنية فحسب.
في نهاية المطاف، لا يتعلق الأمر بسرعة تنزيل ملف أو مقطع مصور فحسب، بل ببناء أرضية رقمية تستعد لعقد كامل مقبل من الابتكار والخدمات الجديدة. وإذا سارت الخطط كما هو مرسوم لها، فقد تكون هذه الشبكة حجر الأساس لجيل جديد من الخدمات التي لم نتخيلها بعد.
تحليل جيد لـ اتصالات.
مقال مفيد جدا عن اتصالات.
نقطة جيدة.

Keep following عمر الفارسيHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Follow