avalw
MARKETS · SA

من 100 إلى 350 مليار دولار: كيف أصبحت منطقة الشرق الأوسط قوة صاعدة في العملات الرقمية

ليلى حداد ليلى حداد laylahaddad.avalw.com · 3.7k reads Respect0 Save Share Read only
READS538live count PUBLISHED8 Sept2026 READING TIME3 min604 words LANGUAGEArabic
AI CITATIONS? Gathering data

قفز حجم تداول العملات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 350 مليار دولار، مع تصدر السعودية بنمو بلغ 154 بالمئة. تقرير جديد يكشف كيف تحولت المنطقة إلى ساحة صاعدة للأصول الرقمية.

لم تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاعبا هامشيا في عالم العملات الرقمية. فبحسب تقرير حديث، تضاعف حجم التداول في المنطقة عدة مرات خلال سنوات قليلة، ما يعكس تحولا عميقا في طريقة تعامل الأفراد والمؤسسات مع الأصول الرقمية، ويضع المنطقة على خريطة الكريبتو العالمية بشكل لافت.

أرقام تكشف حجم التحول

وفق تقرير صادر عن معهد بيتكوين بوليسي ونشرته منصة كريبتو نيوز في الرابع من سبتمبر، ارتفع حجم التداول السنوي على السلاسل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من نحو 100 مليار دولار في عام 2022 إلى ما يقدر بنحو 350 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2026.

من المهم الإشارة إلى أن رقم 350 مليار دولار يمثل تقديرا لتلك الفترة وليس بيانات نهائية مؤكدة لسنة تقويمية واحدة مكتملة. ومع ذلك، فإن حجم القفزة نفسه يبقى دالا على وتيرة التبني السريعة، ويؤكد أن المنطقة تتحرك بخطى أسرع من كثير من الأسواق الأخرى حول العالم في هذا المجال.

السعودية في الصدارة

تراهن دول الخليج على تحويل الأصول الحقيقية مثل العقارات والطاقة إلى رموز رقمية كجزء من خطط تنويع اقتصاداتها.
تراهن دول الخليج على تحويل الأصول الحقيقية مثل العقارات والطاقة إلى رموز رقمية كجزء من خطط تنويع اقتصاداتها.

تحتل السعودية موقعا بارزا في هذا المشهد، إذ يشير التقرير، مستندا إلى بيانات سابقة لشركة تشايناليسيس، إلى نمو بلغ 154 بالمئة على أساس سنوي في حجم تداول العملات الرقمية داخل المملكة. وهو رقم يعكس اهتماما متزايدا من جانب المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء بهذه الفئة من الأصول.

ولا يقتصر التحرك السعودي على التداول وحده، بل يمتد إلى البنية التحتية للأصول الرقمية. فالمملكة بدأت تطوير مشاريع لتحويل أصول حقيقية مثل الطاقة والعقارات إلى رموز رقمية، وذلك ضمن رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على مصادر الدخل التقليدية على المدى الطويل.

الإمارات: مركز إقليمي

على الجانب الآخر من الخليج، تبرز الإمارات كأحد أهم المراكز الإقليمية. فبحسب التقرير، بلغ حجم التداول فيها نحو 150 مليار دولار خلال عام 2025، وتشرف على القطاع هيئات تنظيمية عدة من بينها هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي وسوق أبوظبي العالمي والمصرف المركزي، ما يوفر إطارا واضحا للعمل.

اللافت في السوق الإماراتية هو طابعها المؤسسي. فوفق البيانات المذكورة، يشكل البيتكوين نحو 38 بالمئة من التعاملات، والإيثيريوم نحو 22 بالمئة، في حين تمثل العملات المستقرة المرتبطة بالدولار نحو 30 بالمئة. كما شهد عام 2026 حصول شركة فلو ديسك على ترخيص وسيط كامل وحصول منصة كراكن على موافقة مبدئية.

ليست السعودية والإمارات وحدهما

رغم أهمية السوقين السعودي والإماراتي، فإنهما ليسا القصة الكاملة. إذ تبقى تركيا أكبر سوق في المنطقة بحجم تداول سنوي يقارب 200 مليار دولار، ما يجعلها لاعبا محوريا لا يمكن تجاهله عند الحديث عن انتشار العملات الرقمية في هذا الجزء من العالم على اتساعه.

كما تسجل دول أخرى نموا سريعا بدورها. فقطر، على سبيل المثال، حققت نموا بنسبة 120 بالمئة على أساس سنوي، بينما أطلقت البحرين في يوليو 2025 إطارا خاصا بإصدار وطرح العملات المستقرة. هذه الخطوات مجتمعة ترسم صورة لمنطقة تتحرك في اتجاه واحد رغم اختلاف السرعات بين دولها.

التنظيم بدل الحظر

القاسم المشترك بين هذه الأسواق الخليجية هو الرهان على التنظيم الواضح بدلا من المنع التام. فالجهات المنظمة، من إطار دبي إلى سوق أبوظبي العالمي وصولا إلى الإطار القطري الجديد للأصول الرقمية، تراهن على أن القواعد الشفافة هي ما يجذب رؤوس الأموال المؤسسية التي تقود معظم النمو في المنطقة اليوم.

ماذا يعني هذا للمستثمر

بالنسبة للمستثمر في المنطقة، تحمل هذه الأرقام رسالة مزدوجة. فمن جهة، يعكس النمو نضجا متزايدا في البنية التحتية وشرعية أكبر للقطاع، ومن جهة أخرى يظل الحذر ضروريا، إذ تبقى الأصول الرقمية متقلبة، ويفضل التعامل عبر المنصات المرخصة والخاضعة لإشراف الجهات التنظيمية المحلية دون تسرع.

كما أن فهم طبيعة كل سوق يبقى مهما. فالنمو السريع في الأرقام لا يعني بالضرورة أن كل المشاريع سليمة أو أن كل المنصات موثوقة، ولذلك يبقى البحث الدقيق والتحقق من الترخيص خطوة أساسية قبل الدخول في أي استثمار، مهما بدا القطاع واعدا في ظاهره.

نظرة إلى المستقبل

في المحصلة، ترسم هذه المعطيات صورة لمنطقة تتحول تدريجيا من مجرد مستهلك للتقنية إلى لاعب فاعل في بنيتها. فمع تسارع مشاريع توكنة الأصول الحقيقية وتوسع الأطر التنظيمية، يبدو أن الشرق الأوسط يستعد للعب دور أكبر في مستقبل المال الرقمي على مدى السنوات المقبلة، بثقة متزايدة.

3 responses

تحليل جيد لـ السعودية.

1

تماما.

0

تماما.

0
ليلى حداد
Follow this desk
ليلى حداد
Create a free account to follow ليلى حداد. New stories land in your feed, and you can save any of them to your own reading lists.
Your library & lists →
ليلى حداد
WRITTEN BY THE AUTHOR
ليلى حداد 2026-09-08 · 3 min read · 538 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
ليلى حداد Keep following ليلى حدادHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Up next
More
Statistics Search Become a creator Alliances About Terms Privacy