avalw
⚲
TECH · AE

الإمارات تراهن على الذكاء الاصطناعي: من فالكون إلى مشروع ستارغيت

عمر الفارسي عمر الفارسي omaralfarsi.avalw.com · 3.3k reads Respect0 Save Share Read only
READS38live count PUBLISHED22 Sept2026 READING TIME3 min636 words LANGUAGEArabic
AI CITATIONS? Gathering data

من نموذج فالكون مفتوح المصدر إلى مجموعة G42 وصندوق بمئة مليار دولار ومشروع ستارغيت العملاق، تسعى الإمارات لتصبح مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031.

ALSO ON THE CREATOR SITERead this on omaralfarsi.avalw.comOpen

لم تعد الإمارات العربية المتحدة تكتفي بدور المستهلك للتكنولوجيا، بل تسعى بخطى حثيثة إلى أن تصبح لاعبا محوريا في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. فمن خلال استراتيجية وطنية طموحة واستثمارات ضخمة ونماذج مبتكرة، تبني الدولة منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتمويل والبنية التحتية، في محاولة لحجز مكان متقدم على خريطة هذه التقنية الواعدة.

استراتيجية 2031

يقوم هذا الطموح على أساس واضح المعالم. فقد أطلقت الإمارات استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي 2031 في عام 2017، ويتمثل هدفها الرئيسي في أن تسهم هذه التقنية بنسبة 20 بالمئة في الناتج المحلي غير النفطي بحلول عام 2031. وتتوزع الاستراتيجية على ثمانية قطاعات حيوية وتضم أكثر من مئة مشروع حكومي وقطاعي، ما يعكس شمولية الرؤية.

نموذج فالكون

من أبرز إسهامات الدولة في هذا المجال نموذج فالكون اللغوي، الذي طوره معهد الابتكار التكنولوجي التابع لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة. صدرت أولى نسخه في مطلع عام 2023، ثم جاء نموذج فالكون 180B في سبتمبر من العام نفسه ليصبح أكبر نموذج لغوي مفتوح الأوزان في العالم عند إطلاقه، متاحا برخصة مرنة للاستخدام البحثي والتجاري على حد سواء.

مجموعة G42

في قلب هذه المنظومة تقف مجموعة G42، وهي شركة إماراتية تأسست عام 2018 وتضم عدة شركات فرعية في مجالات الحوسبة السحابية والرعاية الصحية والفضاء. وقد ارتفعت قيمتها الضمنية إلى ما يتجاوز مئة مليار دولار بعد استثمار شركة مايكروسوفت، التي ضخت 1.5 مليار دولار في المجموعة خلال أبريل 2024 مع اتفاقية لاستخدام خدماتها السحابية.

صندوق بمئة مليار دولار

لا يقتصر الأمر على الشركات التقنية، بل يمتد إلى التمويل الضخم أيضا. فقد أطلقت الدولة في مارس 2024 صندوق MGX، وهو صندوق استثماري في الذكاء الاصطناعي يستهدف أصولا بقيمة مئة مليار دولار وتدعمه كل من مبادلة وشركة القابضة ADQ. ويركز الصندوق على البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات ومختبرات النماذج.

مشروع ستارغيت العملاق

خلف طموحات الذكاء الاصطناعي تقف بنية تحتية ضخمة من الرقائق ومراكز البيانات تعمل على مدار الساعة (صورة توضيحية)
خلف طموحات الذكاء الاصطناعي تقف بنية تحتية ضخمة من الرقائق ومراكز البيانات تعمل على مدار الساعة (صورة توضيحية)

أحد أضخم المشاريع في هذا الإطار هو ستارغيت الإماراتي، الذي تقوده مجموعة G42. ويتمثل المشروع في بناء مجمع حوسبي هائل بقدرة تبلغ جيجاواط واحدا، بالشراكة مع شركتي OpenAI وOracle. يمثل هذا الاستثمار خطوة كبيرة نحو امتلاك بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي، تقلل الاعتماد على الخارج وتعزز مكانة الدولة الرقمية.

من البحث إلى السوق

لضمان وصول هذه التقنيات إلى الاستخدام الفعلي، تم في مارس 2024 تأسيس شركة AI71، وهي مشروع مشترك بين مجموعة G42 ومعهد الابتكار التكنولوجي. وتتولى هذه الشركة تسويق نموذج فالكون للعملاء من المؤسسات، عبر تقديم خدمات الاستضافة والتخصيص. وبهذا يكتمل جزء مهم من السلسلة، إذ ينتقل الابتكار من المختبرات إلى الأسواق الحقيقية.

جامعة متخصصة

يبقى العنصر البشري حجر الأساس في أي منظومة تقنية. ولهذا افتتحت الدولة عام 2020 جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في مدينة مصدر بأبوظبي، والتي توصف بأنها أول جامعة بحثية في العالم مخصصة للدراسات العليا في هذا المجال حصرا. وتقدم الجامعة منحا دراسية كاملة ومخصصات مالية، بهدف استقطاب أفضل العقول من مختلف أنحاء العالم.

جيتكس العالمي

تجد الإمارات في المعارض الكبرى منصة لعرض إنجازاتها. فمن المقرر أن يقام معرض جيتكس العالمي 2026 في الفترة من 7 إلى 11 ديسمبر، بعد انتقاله إلى مركز دبي للمعارض في إكسبو سيتي دبي. ويجمع هذا الحدث الضخم شركات التكنولوجيا ورواد الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة والمستثمرين وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم في مكان واحد.

خلف كل هذه الجهود يكمن هدف اقتصادي واضح. فالإمارات، التي بنت ثروتها تاريخيا على النفط، تدرك أهمية تنويع مصادر دخلها والاستعداد لمرحلة ما بعد الوقود الأحفوري. ويمثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي رهانا استراتيجيا على المستقبل، قادرا على خلق وظائف عالية القيمة وجذب الكفاءات والاستثمارات من الخارج.

التحديات المقبلة

ورغم هذا الزخم، فإن الطريق لا يخلو من التحديات. فالمنافسة العالمية شرسة، واستقطاب المواهب المتخصصة والحفاظ عليها ليس بالأمر الهين. كما أن الحوكمة تظل قضية مطروحة، إذ لا يوجد حتى الآن قانون أفقي موحد ينظم الذكاء الاصطناعي في الدولة، بل تطبق أطر خاصة بكل قطاع على حدة، ما يستدعي مزيدا من التنظيم مستقبلا.

في المحصلة، ترسم مؤشرات عام 2026 صورة لدولة عازمة على بناء مستقبلها الرقمي بثقة. فمن خلال المزج بين رؤية واضحة، وتمويل سخي، وبنية تحتية متطورة، وكفاءات بشرية، تضع الإمارات نفسها في موقع الصدارة إقليميا. وإذا استمر هذا المسار، فقد تتحول الدولة خلال السنوات المقبلة إلى أحد المراكز العالمية التي لا يمكن تجاهلها في عالم الذكاء الاصطناعي.

0 responses
No responses yet. Be the first to add one.
عمر الفارسي
Follow this desk
عمر الفارسي
Create a free account to follow عمر الفارسي. New stories land in your feed, and you can save any of them to your own reading lists.
Your library & lists →
عمر الفارسي
WRITTEN BY THE AUTHOR
عمر الفارسي 2026-09-22 · 3 min read · 38 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
عمر الفارسي Keep subscribing to عمر الفارسيHer next filing reaches you the moment it publishes, on her own subdomain.
Up next
More
Statistics Search Become a creator Alliances About Terms Privacy