يشهد عام ٢٠٢٦ تحولا لافتا نحو النظارات الذكية، مع استعداد آبل وسامسونغ وغوغل وسناب لإطلاق أجهزتها. نستعرض بهدوء ما أعلنته الشركات وما نقلته المصادر عن المواعيد والمزايا.
بدأ عام ٢٠٢٦ يترسخ باعتباره عام النظارات الذكية بلا منازع. فبعدما ظلت هذه الفئة لسنوات مجرد وعود متفرقة وتجارب محدودة، دخلت كبرى شركات التقنية الميدان دفعة واحدة، لتتحول النظارات من فكرة هامشية إلى ساحة تنافس رئيسية بين العمالقة.
ما يميز هذه الموجة أنها لا تقتصر على شركة واحدة، بل تشمل آبل وسامسونغ وغوغل وسناب في وقت متقارب. وبحسب ما نقلته المصادر المتخصصة، فإن كل واحدة من هذه الشركات تقارب الفكرة من زاوية مختلفة، وهو ما يجعل المنافسة أكثر تشويقا للمستخدم العربي المتابع.
آبل تستعد لنهاية العام
بحسب ما أورده الصحفي مارك غورمان من وكالة بلومبرغ، تستعد آبل لإطلاق أول نظارات ذكية لها في أواخر عام ٢٠٢٦، مستهدفة موسم الأعياد. ووفق التقرير نفسه، فإن الجهاز سيعتمد على الكاميرات والصوت والمساعد سيري بدلا من شاشة مدمجة داخل العدسة.
وتشير المعلومات إلى أن آبل تفضل المزايا العملية على الواقع المعزز الكامل في هذه المرحلة. فالقدرات المتوقعة تشمل التقاط الصور والفيديو وتشغيل الصوت وعرض الإشعارات والتفاعل الصوتي عبر سيري، مع تموضع النظارات باعتبارها امتدادا للآيفون لا بديلا عنه.
ويوضح التقرير سبب غياب الشاشة، إذ إن إضافتها ترفع الوزن والتكلفة ومتطلبات البطارية، ما يجعل ارتداءها اليومي أصعب تبريرا. كما ذكرت بلومبرغ أن آبل تدرس أجهزة أخرى مثل سماعات إيربودز مزودة بكاميرات وقلادة يمكن ارتداؤها حول العنق.
سامسونغ وغوغل تتحالفان

على الجبهة المقابلة، كشفت سامسونغ وغوغل رسميا عن أول نظارات تعمل بنظام أندرويد إكس آر. ووفق ما نقل موقع 9to5Google، جرى الإعلان عن الجهاز على المسرح خلال مؤتمر غوغل آي أو لعام ٢٠٢٦، على أن تصل أولى التصاميم إلى الأسواق في خريف العام نفسه.
واللافت في هذا التحالف هو الاستعانة بعلامتين معروفتين في عالم النظارات لتصميم الإطارات. فقد أعلنت الشركتان أن جنتل مونستر ستتولى الجانب الجمالي الجريء، بينما تركز واربي باركر على التصاميم الأنيقة الخالدة، في محاولة لجعل الجهاز مقبولا كنظارة يومية عادية.
أما من ناحية المزايا، فبحسب المصادر تقدم النظارات ترجمة فورية بصوت يحاكي نبرة المتحدث، إضافة إلى ترجمة النصوص المكتوبة على قوائم الطعام واللافتات ضمن مجال رؤية المستخدم. وكل ذلك يعمل ضمن منظومة غالاكسي دون الحاجة إلى إخراج الهاتف من الجيب.
المواصفات والتوقيت
على صعيد العتاد، أكدت التقارير أن الجهاز يضم كاميرا بدقة ١٢ ميغابكسل مزودة بخاصية التركيز التلقائي، وهو أمر غير معتاد في هذه الفئة من المنتجات. كما بُني النظام على منصة أندرويد إكس آر بالاعتماد على معالجات كوالكوم، وذلك بحسب ما أعلنته سامسونغ.
وكانت سامسونغ قد أكدت خلال مكالمة أرباح الربع الأخير من عام ٢٠٢٥ عزمها إطلاق نظارات ذكية في ٢٠٢٦. ووفق ما قالته غوغل في مؤتمرها، فإن النسخ المزودة بشاشة عرض داخلية لن تصل قبل عام ٢٠٢٧، بينما لم تُكشف بعد الأسعار والمواصفات الكاملة للجهاز.
ميتا مهدت الطريق
لا يمكن الحديث عن هذا السباق دون الإشارة إلى دور شركة ميتا. فبحسب التقارير، يُنسب إليها الفضل في إدخال النظارات الذكية إلى النقاش العام، إذ منحتها شراكتها مع راي بان مظهرا مألوفا أثبت أن هذا المنتج قادر على الوجود وعلى جذب المشترين فعليا.
ومع ذلك، يرى المحللون أن ميتا لم تثبت بعد أن المستخدمين باتوا يعتمدون على النظارة في تفاصيل حياتهم اليومية. وهنا تحديدا يكمن التحدي الأكبر أمام الجميع: تحويل جهاز طريف ومثير للفضول إلى أداة يصعب الاستغناء عنها يوما بعد يوم.
ماذا يعني هذا للمستخدم
بالنسبة للمستخدم في المنطقة العربية ومنطقة الخليج، فإن دخول هذا العدد من الشركات دفعة واحدة يعني خيارات أوسع وأسعارا أكثر تنافسية على المدى المتوسط. لكن التجربة الفعلية تبقى رهنا بجودة البرمجيات والمساعد الصوتي أكثر من العتاد نفسه في نهاية المطاف.
يبقى عام ٢٠٢٦ محطة فارقة في مسيرة النظارات الذكية، لكن الحكم النهائي مؤجل حتى تصل الأجهزة فعليا إلى أيدي الناس. وحتى ذلك الحين، تظل الوعود كثيرة، والأناقة حاضرة، والسؤال الأهم قائما: هل نضجت التقنية بما يكفي لترافقنا طوال اليوم؟
تحليل جيد لـ سامسونغ.
تعلمت الكثير عن سامسونغ هنا.
نقطة جيدة.
تماما.