معرض جيتكس يعود في نسخة موسّعة بمدينة إكسبو دبي في ديسمبر 2026، مع طموح لاستقطاب نحو مليون زائر وتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للابتكار.
مواعيد الحدث وموقعه
بحسب صحيفة جلف نيوز، تنطلق فعاليات جيتكس تِك-كيشن 2026 في الفترة من السابع حتى الحادي عشر من ديسمبر المقبل، وتتخذ من مدينة إكسبو دبي مقراً رئيسياً لها. هذا الانتقال إلى موقع أوسع يعكس حجم الطموح الذي ترافق هذه الدورة، ويمنح المنظمين مساحة أكبر لاستيعاب الشركات والوفود القادمة من مختلف أنحاء العالم.
توجيه من القيادة
وجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بأن يكون الحدث الأكبر عالمياً في مجال التقنية والذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته الصحيفة. ويشرف على التنظيم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ما يعكس الأهمية التي توليها الإمارة لهذا القطاع.
قطاعات المستقبل تحت سقف واحد
لا يقتصر الحدث على عرض الأجهزة الجديدة، بل يجمع تحت سقف واحد أبرز التوجهات التي ترسم ملامح المستقبل. فبحسب التقارير، يغطي المعرض مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة المتقدمة ومدن المستقبل الذكية، إضافة إلى قطاعات مثل الحوسبة الكمومية والأمن السيبراني وأشباه الموصلات والتنقل الذكي والبنية التحتية المتطورة.
طموح المليون زائر

الطموح لا يتوقف عند حجم المعروضات، بل يمتد إلى عدد الحضور. فتشير التقارير إلى أن المنظمين يتطلعون إلى استقطاب نحو مليون زائر على مدى عشرة أيام، مع امتداد الفعاليات لتشمل المدينة كلها. بهذا الشكل، لا يبقى الحدث حبيس أروقة المعرض، بل يتحول إلى تجربة حضرية تعيشها دبي بأكملها.
جزء من رؤية أوسع
لا يمكن فهم هذا الزخم بمعزل عن الرؤية الاقتصادية الأشمل للإمارة. فبحسب التقارير، ينسجم الحدث مع أجندة دبي الاقتصادية المعروفة باسم دي 33، والتي تهدف إلى وضع المدينة ضمن أكبر ثلاث مدن في العالم بحلول عام 2033. التقنية، وفق هذه الرؤية، ليست قطاعاً منفصلاً بل محرك أساسي للنمو.
لماذا يهم هذا رواد الأعمال
بالنسبة لرواد الأعمال والشركات الناشئة، يمثل حدث بهذا الحجم فرصة نادرة للقاء المستثمرين والشركاء المحتملين في مكان واحد. حضور آلاف الشركات وقادة القطاع يعني إمكانية عقد صفقات وبناء شبكات علاقات يصعب تحقيقها في الظروف العادية، وهو ما يجعل المشاركة استثماراً في المستقبل وليس مجرد زيارة.
دبي مركزاً للابتكار
تسعى دبي من خلال هذه الفعاليات إلى ترسيخ موقعها كواحدة من أسرع مراكز الابتكار نمواً في العالم. فاستضافة حدث بهذا الحجم ترسل رسالة واضحة إلى المستثمرين مفادها أن الإمارة جادة في جذب رؤوس الأموال الرقمية وفي أن تكون في طليعة الموجة المقبلة من التحول الرقمي والنمو المدفوع بالتقنية.
تجربة تتجاوز المعارض التقليدية
ما يميز صيغة تِك-كيشن هو دمجها بين التقنية والترفيه والثقافة في آن واحد. فالفكرة لا تقوم على معرض يزوره المختصون فقط، بل على تحويل المدينة إلى مسرح مفتوح يجمع بين الابتكار الرقمي وأنماط الحياة والفعاليات الترفيهية، بما يجعل التجربة جاذبة للعائلات والزوار العاديين وليس لأهل الاختصاص وحدهم.
ما الذي ينتظر الزوار
يمكن للزائر أن يتوقع أجواءً مختلفة عن المعارض المعتادة، حيث تتناثر العروض والتجارب التفاعلية في مواقع متعددة عبر المدينة. من العروض الحية للروبوتات إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، يبدو أن المنظمين يراهنون على أن يعيش الحاضرون التقنية بأنفسهم بدلاً من مجرد مشاهدتها من بعيد.
فرصة للكفاءات والمواهب
إلى جانب الشركات والمستثمرين، يمثل الحدث نافذة مهمة للمهندسين والمطورين والباحثين عن فرص عمل في القطاع التقني. فمثل هذه التجمعات الكبرى تتيح للكفاءات الشابة الاطلاع على أحدث المهارات المطلوبة في السوق، والتواصل المباشر مع جهات توظيف تبحث عن مواهب قادرة على مواكبة التحول الرقمي المتسارع في المنطقة.
يبقى أن نرى كيف ستترجم هذه الطموحات على أرض الواقع في ديسمبر المقبل، لكن الاتجاه العام واضح. دبي تراهن على التقنية بوصفها بوابتها نحو المستقبل، وتحوّل حدثاً سنوياً إلى مناسبة تعيشها المدينة بأكملها. وإذا نجحت التجربة، فقد تصبح نموذجاً يُحتذى في تنظيم الفعاليات التقنية الكبرى حول العالم.
